مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٦٧ - القول بعدم وجوب الترتيب في الرجلين
وجوباً؛ فيجوز الجمع بينهما في المسح و العكس بتقديم اليسرى، تمسّكاً بالأصل، و إطلاق الكتاب [١] و السنّة [٢]، و خلوّ الأخبار الكثيرة [٣] عن الترتيب بينهما، مع عموم البلوى به.
و في المختلف [٤] و الذكرى [٥] و غيرهما [٦]: إنّه المشهور بين الأصحاب.
و عن الحلّي في بعض فتاويه أنّه قال: «لا أظنّ أحداً منّا يخالف في ذلك» [٧].
و السبر في المسألة ينفي الشهرة المطلوبة، فضلًا عن الإجماع، و الأصل مقلوب في مثل هذا الموضع، و على تقديره فالخروج عنه متعيّن بما مرّ من أدلّة الترتيب، و بها يتقيّد [٨] إطلاق الكتاب و السنّة، كما قيّد في اليد و في غيرها من الأعضاء، بناءً على عدم اعتبار الترتيب الذكري، كما هو المشهور، و تقييد اليدين في الآية [٩] و الرواية [١٠] يقرّب التقييد في الرجلين، و يضعّف الإطلاق فيهما.
و ما تضمّن الترتيب في الأعضاء كلّها عدا الرجلين [١١]، فالإطلاق فيه و إن كان قويّاً، إلّا أنّه لا يقاوم النصّ الدالّ على وجوب الترتيب بينهما بالخصوص، و هو حديث
[١]. يعني به قوله تعالى في سورة المائدة (٥): ٦ «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» إلى آخر الآية.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ١: ٤٤٤، الباب ٣٤: باب وجوب الترتيب في الوضوء و جواز مسح الرجلين معاً.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ١: ٤٤٤، الباب ٣٤: باب وجوب الترتيب في الوضوء و جواز مسح الرجلين معاً.
[٤]. مختلف الشيعة ١: ١٣٠، المسألة ٨١.
[٥]. ذكرى الشيعة ٢: ١٥٥.
[٦]. كما في مدارك الأحكام ١: ٢٢٢.
[٧]. نقله عنه الشهيد في ذكرى الشيعة ٢: ١٦٣.
[٨]. في. «ن»: يقيّد.
[٩]. المائدة (٥): ٦.
[١٠]. و هي الصحيحة المتقدّمة في الصفحة ١٦٣.
[١١]. و هو ما رواه الكليني في الكافي ٣: ٣٥، باب الشك في الوضوء و من نسيه ....، الحديث ٦، وسائل الشيعة ١: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٥، الحديث ٨.