مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٤٠ - الموضع الثاني قراءة العزائم، و دخول المساجد
الحيض [١].
و قد يؤيّد ذلك بلزوم العسر بإيجاب التقديم بهذا الوجه، و هو في الحقيقة من شواهد عدم وجوب التقديم.
و لو انقطع الدم قبل الفجر فهل يجب الغسل به للصوم؟
قال في الروض: الأجود ذلك، أخذاً بالعموم [٢]، و هو بإطلاقه إنّما يصحّ إذا أوجبنا الغسل لانقطاع دم الاستحاضة للبرء، و لم يشترط في وجوبه وجود الدم في أوقات الصلاة، و إلّا سقط اعتباره في الصوم؛ لسقوطه في الصلاة.
و لو انقطع ثمّ عاد قبل الصلاة انكشف وجوب الغسل به للصوم، و هو من شواهد عدم وجوب التقديم، كما قلناه.
و [
الموضع] الثاني: قراءة العزائم، و دخول المساجد
، على ما ذكر من التفصيل.
و لا ريب في وجوب غسل الجنابة لهما إن وجبا؛ لتحريمهما على الجنب بالنصّ [٣] و الإجماع إلّا ممّن شذّ، و غاية التحريم رفع الجنابة المتوقّف على الغسل قطعاً، فيجب من باب المقدّمة.
و كذلك غسل الحيض بناءً على أنّ غاية المنع في الحائض رفع الحدث كالجنب.
و عزاه في المدارك [٤] إلى المشهور، و حكى عن بعض متأخّري الأصحاب أنّه قوّى عدم وجوب الغسل، و اكتفى في الجواز بانقطاع الدم؛ لعدم التسمية بعده عرفاً، بل و لغةً أيضاً، و إن قلنا أنّ المشتقّ لا يشترط في صدقه بقاء أصله، كما في مثل المؤمن
[١]. روض الجنان ١: ٢٣٩.
[٢]. روض الجنان ١: ٥٩، نقلًا بالمضمون.
[٣]. أمّا النصّ على حرمة دخول الجنب المساجد إلّا مجتازاً، قوله تعالى في سورة النساء (٤): ٤٣، و ما روي في التهذيب ١: ١٣١/ ٣٣٨، باب حكم الجنابة ...، الحديث ٢٩، و علل الشرائع: ٢٨٨، الباب ٢١٠، الحديث ١، وسائل الشيعة ٢: ٢٠٦ و ٢٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٥، الحديث ٥ و ١٠.
و أمّا النصّ على حرمة قراءة العزائم على الجنب ما رواه المحقّق الحلّي في المعتبر ١: ١٨٧، وسائل الشيعة ٢: ٢١٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٩، الحديث ١١.
[٤]. مدارك الأحكام ١: ١٥.