مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٩٦ - مصباح ٣ في وجوب الأغسال الخمسة لما يجب له الوضوء
مصباح [٣] [في وجوب الأغسال الخمسة لما يجب له الوضوء
] تجب الخمسة [١] لما يجب له الوضوء.
أمّا وجوب الأربعة الأُول للواجب من الصلاة و الطواف، فمعلوم بالنصّ و الإجماع.
و أمّا وجوبها لمسّ كتابة القرآن، فلما تقدّم من تحريمه على المحدث مطلقاً [٢]، مع عدم ظهور خلاف فيه هنا إلّا من ابن الجنيد [٣] و هو شاذّ، و كلامه ليس صريحاً في الجواز.
و قد حكى جماعة من الأصحاب إجماع علماء الإسلام على تحريمه على الجنب و الحائض [٤]. و النفَساء في حكم الحائض إجماعاً [٥]، و كذا المستحاضة، فإنّها قبل الغُسل كالحائض، كما ستعرفه إن شاء اللّٰه [٦].
[١]. أي: الأغسال الخمسة الواجبة.
[٢]. و هو ما رواه الطبرسي مرسلًا عن الباقر (عليه السلام)، انظر: الصفحة ٧٦.
[٣]. نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة ١: ١٩٢، المسألة ١٣٧، و قد تقدّم نصّ كلامه في الصفحة ٧٢.
[٤]. ذكر المحقّق الحلّي في المعتبر ١: ١٨٧ أنّ وجوب غسل الجنابة للمسّ ممّا اتّفق عليه علماء الإسلام. و ادّعى العلّامة في منتهى المطلب ٢: ٢٢٠ أنّ تحريمه على الجنب مذهب علماء الإسلام، و ادّعى في منتهى المطلب ٢: ٣٥٤، الإجماع على تحريمه على الحائض.
[٥]. قال المحقّق في المعتبر ١: ٢٥٧: «النفساء كالحائض فيما يحرم عليه و يكره، كذا ذكره في المبسوط. و بمعناه قال في النهاية و الجمل، و هو مذهب أهل العلم، لا أعلم فيه خلافاً».
[٦]. سيأتي في الصفحة ٢٤٩.