مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٢٢ - مصباح ٥١ في استحباب الغسل لمن قتل وزغاً
و الأمر في التعليل هيّن، و الظاهر أخذه من النقل.
و قد روي ما يناسبه من طريق العامّة و الخاصّة. فعن النبيّ (صلى الله عليه و آله): «اقتلوا الوزغ و لو في جوف الكعبة» [١].
و عنه (عليه السلام): «من قتل وزغاً فكأنّما قتل شيطاناً» [٢]، و أنّ «من قتلها في الأُولى فله مائة حسنة، و في الثانية دون ذلك، و في الثالثة دون الثانية» [٣].
و عنه (عليه السلام): «أنّه أمر بقتل الوزغ و سمّاه فويسقاً» [٤].
و قال: «إنّه كان ينفخ النار على إبراهيم (عليه السلام) و لم يكن في الأرض دابة إلّا تطفئ عنه النار غير الوزغ» [٥].
و روي إنّه كان لا يولد لأحد مولود إلّا أتى به النبيّ (صلى الله عليه و آله) فيدعو له، فأُدخل عليه مروان بن الحكم، فقال: «هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون» [٦].
و في الكافي في حديث عبد اللّٰه بن طلحة المتقدّم [٧]، قال (عليه السلام): «إنّ أبي كان قاعداً في الحِجر، و معه رجل يُحدّثه، فإذا بوزغ يولول بلسانه»، فقال (عليه السلام) للرجل [٨]:
«أ تدري ما يقول هذا الوزغ؟» قال: لا عِلْم لي بما يقول. قال: «فإنّه يقول: و اللّٰه لئن
[١]. المعجم الكبير (للطبراني) ١١: ١٦٢، مجمع الزوائد (للهيثمي) ٣: ٢٢٩، باب في ما يحطب من الهدى ...، كنز العمّال ١٥: ١٨، الحديث ٤٠٠١١.
[٢]. تفسير السمعاني ٣: ٢٩١، و فيه: «فكأنّما قتل كافراً»، ميزان الاعتدال (للذهبي) ٤: ٣٥٥، لسان الميزان (لابن حجر) ٦: ٢٣٥.
[٣]. صحيح مسلم ٢: ٣٧٨، الحديث ١٤٧، مسند أحمد ٣: ٢٧٣، الحديث ٨٦٦٧، السنن الكبرى ٣: ١٥٩، الحديث ٨٦٦٧.
[٤]. سنن أبي داود ٤: ٣٦٦، الحديث ٥٢٦٢، صحيح مسلم ٢: ٣٧٨، الحديث ٢٢٣٨.
[٥]. سنن ابن ماجة: ٥٥٢، الحديث ٣٢٣١.
[٦]. المستدرك (للحاكم» ٥: ٣٨٨، الحديث ٨٦٥٣، فيض القدير شرح جامع الصغير ٢: ٧٦، الرقم ١٣٢٦.
[٧]. تقدّم في الصفحة ٥١٩.
[٨]. في المصادر: «فقال أبي للرجل».