مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٣١ - القائلون بالاستحباب
[القائلون بوجوب هذا الغسل:
] و هو ظاهر الصدوق في الكتابين [١]؛ لأنّه يُفتي فيهما بما يرويه.
و به قال أبو الصلاح (رحمه الله)، فإنّه صرّح في الكافي بأنّ الأغسال المفروضة ثمانية، منها: غسل المفرّط في صلاة الكسوف، و غسل القاصد لرؤية المصلوب من المسلمين بعد ثلاث، قال: «و وجه وجوب هذين الغسلين كونهما شرطاً في تكفير الذنب و صحّة التوبة، فيلزم العزم عليهما لهذا الغرض؛ لكونهما مصلحة في التكليف بشرط الإخلاص له تعالى» [٢].
و كلامه صريح في وجوب الغسل و تحريم السعي، و وجوب التوبة منه، و توقّفها ٠ على الغسل.
[المردّد بين الوجوب و الاستحباب:
] و قد أثبت المفيد (رحمه الله) في كتاب الإشراف هذا الغسل، و لم يتعرّض فيه لوجوب و لا ندب [٣].
و تردّد ابن حمزة بينهما في الوسيلة، حيث عدّه من القسم المختلف فيه، و لم يزد على ذلك [٤].
[القائلون بالاستحباب:
] و المشهور بين الأصحاب أنّه مندوب لا واجب، و هو قول المهذّب [٥]، و الغنية [٦]،
[١]. أي: في الفقيه و الهداية.
[٢]. الكافي في الفقه: ١٣٥.
[٣]. الإشراف (المطبوع ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ٩): ١٨.
[٤]. الوسيلة: ٥٤.
[٥]. المهذّب ١: ٣٣.
[٦]. غنية النزوع: ٦٢.