مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٦٥ - و وجه المنع
أيضاً في كتبه المعروفة- كالمسالك، و الروض، و الروضة- كغيره [١]، و في المقاصد لم يقطع باللحوق، بل جعله أولى، و احتمل العدم و وجّهه بالخروج عن حقيقة المساجد و مباينتها لها في بعض الأحكام قطعاً [٢].
و وجه المنع
- مع ما ذكره الشهيدان من تحقّق معنى المسجديّة أو فائدتها، و زيادة الشرف [٣]-: تعظيم شعائر اللّٰه، و ورود الأخبار بمنع الجنب من دخول بيوتهم (عليهم السلام)، نحو ما رواه الصفّار في بصائر الدرجات، و الحميري في قرب الإسناد، في الصحيح، عن بكر بن محمّد، قال: خرجنا من المدينة نريد الصادق (عليه السلام)، فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق و هو جنب، و نحن لا نعلم حتّى دخلنا عليه (عليه السلام)، فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال: «يا أبا محمّد، أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء (عليهم السلام)؟» قال: فرجع أبو بصير و دخلنا [٤].
و ما رواه المفيد في الإرشاد، و الإربلي في كشف الغمّة، عن أبي بصير، قال:
دخلت المدينة و كانت معي جويرة [٥] لي، فأصبتُ منها، ثمّ خرجت إلى الحمّام فلقيت أصحابنا الشيعة و هم متوجّهون إلى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، فخشيت أن يفوتني
[١]. أي: كغيره في إهمال هذا الفرع و عدم التعرّض له.
[٢]. المقاصد العليّة: ٧٤.
[٣]. تقدّم كلامهما في الصفحة السابقة و ما قبلها.
[٤]. بصائر الدرجات: ٢٤١، باب أنّ الأئمّة يعرفون الاضمار، الحديث ٢٣، مع اختلاف يسير، قرب الإسناد: ٤٣، الحديث ١٤٠، وسائل الشيعة ٢: ٢١١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٦، الحديث ١.
[٥]. في المصدر: جويرية.