مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٣٠ - مصباح ٣١ في حكم منع الصبيّ من مسّ كتابة القرآن
المسّ، و هو الطهارة، و ألحق الصبيّ بالمجنون [١].
و قطع الشهيد الثاني في الروض [٢] بعدم الوجوب، و اختاره سبطه الفاضل في المدارك [٣]، و شارح الدروس فيه [٤].
و في نهاية الإحكام: «و لا يحرم على الصبيّ المميّز المسّ؛ لعدم التكليف في حقّه.
نعم [٥]، ينبغي للوليّ منعه؛ فإنّ البالغ إنّما منع للتعظيم، و الصبيّ أنقص حالًا منه» [٦].
و ظاهره عدم وجوب المنع، و هو الأظهر، و ظاهر [٧] الأكثر؛ للأصل، و عدم منع السلف الصبيان من مسّ المصحف، و لأنّ إلزامهم بترك المسّ مع مسيس الحاجة إليه في التعلّم و الحفظ، حرج و تضييق على غير المكلّف، و تنفير له عن المصالح المقصودة، خصوصاً على القول ببقاء حدثه و عدم ارتفاعه بالوضوء، فإنّ الكلفة في حقّه حينئذٍ أشدّ من المكلّف القادر على الرفع.
و قد صرّح الفاضلان [٨] و الشهيد [٩] في كتبهم المذكورة بجواز تمكين الصبيان من لبس الحرير؛ لسقوط القلم و ارتفاع التكليف، و منعوا دلالة الحديث المشهور المتضمّن
[١]. منتهى المطلب ٢: ١٥٤. و الصحيح إلحاق المجنون بالصبيّ، لأنه بعد الحكم بمنع الصبي قال: «و كذا المجنون».
[٢]. روض الجنان ١: ١٤٥.
[٣]. مدارك الأحكام ١: ٢٧٩.
[٤]. مشارق الشموس: ١٥، السطر ١١.
[٥]. كذا في «ش» و المصدر، و في بعض النسخ: ثمّ.
[٦]. نهاية الإحكام ١: ٢٠.
[٧]. في «ش» «ل»: فظاهر.
[٨]. المحقّق في المعتبر ٢: ٩١، و العلّامة في منتهى المطلب ٤: ٢٢٨
[٩]. ذكرى الشيعة ٣: ٤٧.