مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٤٢ - مبدأ مدّة ثلاثة أيّام
المصلوب بعد الثلاثة، و هو قضيّة التعليل المتقدّم [١]؛ فإنّ المصلوب لا يترك على الخشبة أكثر من تلك المدّة، مات فيها أو لم يمت.
و مع ذلك فقد صرّح بإرادته في المحرّر [٢]، و جامع المقاصد [٣]، و منهج السداد [٤]، و الفوائد المليّة [٥]، و الروضة [٦] و الروض [٧]، و في الأخير بعد ذلك: «و قيل: من موته، و لا شاهد له» [٨]. و هو كما قال.
و المراد برؤية المصلوب رؤيته على الخشبة عمداً، لا لغرض صحيح شرعاً، حيّاً كان أو ميّتاً. فلو رآه بعد إنزاله على الخشبة لم يتعلّق به حكم؛ لأنّ الظاهر من رؤية المصلوب رؤيته مصلوباً، و كذا لو وقع النظر عليه من غير قصد الرؤية عليه حال وقوع النظر، و إن تعمّد السعي إليه، كما نبّه عليه في المحرّر [٩]، و اقتضاه ظاهر النصّ و الفتوى، خصوصاً مع جعل الرؤية عمداً غايةً للسّعي، كما في الشرائع [١٠]، و الدروس [١١]، و البيان [١٢]. و لو تعمّد النظر إليه لغرض شرعيّ، كالشهادة على عينه،
[١]. تقدّم في الصفحة ٥٣٩.
[٢]. لم يرد فيه ذكر هذا الغسل.
[٣]. جامع المقاصد ١: ٧٦.
[٤]. منهج السداد (مخطوط): ٥.
[٥]. الفوائد المليّة: ٧١.
[٦]. الروضة البهيّة ١: ٣١٦.
[٧]. روض الجنان ١: ٦٣
[٨]. نفس المصدر.
[٩]. لم يرد فيه ذكر هذا الغسل.
[١٠]. شرائع الإسلام ١: ٣٧.
[١١]. الدروس الشرعيّة ١: ٨٧.
[١٢]. البيان: ٣٨.