مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٦٤ - مصباح ٦ هل يجب الأغسال الخمسة لدخول المشاهد المشرّفة؟
و الدابّة التي لا تؤكل. و لو علم التلويث حرم الجميع. و ألحق المفيد في العزّية، و ابن الجنيد المشاهد المشرّفة بالمساجد، و هو حسن؛ لتحقّق معنى المسجدية فيها و زيادة» [١].
و ظاهر التعليل طرد الحكم في محلّ التحريم أيضاً.
و في الدروس [٢] نحو ذلك، لكن بترك التعليل، فلا يظهر منه التعدّي عن موضع الكراهة.
و توقّف في المدارك [٣]، و الذخيرة [٤]، و شرح الدروس [٥].
و لا نصّ في ذلك لغير من ذُكِر [٦]؛ فإنّ باقي الأصحاب من القدماء و المتأخّرين لم يتعرّضوا له بنفي و لا إثبات، و ظاهر كلامهم في بيان الغايات و ضبط المحرّمات التي يحرم على الجنب و الحائض عدم المنع، و قد عرفت أنّ المنقول عن ابن الجنيد و المفيد لا تعلّق له بالمقام [٧]، و كذا عبارة الدروس [٨]، بل الذكرى [٩] أيضاً، إلّا أن يلحظ التعليل، فينحصر القائل بالشهيد الثاني في مقاصده [١٠]، و نادر ممّن تأخّر عنه [١١]، و هو
[١]. ذكرى الشيعة ١: ٢٧٧- ٢٧٨.
[٢]. الدروس الشرعيّة ١: ١٠٢.
[٣]. مدارك الأحكام ١: ٢٨٢.
[٤]. ذخيرة المعاد: ٥٢، السطر ٤٤.
[٥]. مشارق الشموس: ١٦٥، السطر ٢٨.
[٦]. في «ن»: من ذكرناه.
[٧]. انظر: حكاية الشهيد عنهما في الصفحة السابقة.
[٨]. الدروس الشرعيّة ١: ١٠٢، حيث إنّه ذكره في بيان مكروهات النفساء.
[٩]. ذكرى الشيعة ١: ٢٧٨.
[١٠]. تقدّم في الصفحة السابقة.
[١١]. كالمجلسي و البحراني و غيرهما ممّن تقدّم ذكرهم في الصفحة السابقة.