مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٦٢ - الثالث في وقت القضاء
و يمكن بناء المشهور على عدم التعادل بين الأخبار؛ فإنّ أقوى الروايات سنداً هي موثّقة ابن أبي بكير [١]، و هي خالية عن التقييد في الموضعين، و بعدها رواية سماعة، و هي مطلقة في الأوّل و إن كانت مقيّدة في الثاني، فإنّ القيد فيه وارد مورد الواقع، كما نبّهنا عليه آنفاً، فلا يدلّ على الاشتراط، و يبقى إطلاقها في الأوّل سالماً عن معارضة التقييد في الآخر.
و يؤيّد هذين الخبرين المعتبرين إطلاق رواية القمّي [٢]، و إحدى عبارتي الفقه الرضوي [٣].
و الروايات الثلاثة الباقية لضعفها و إرسالها و عدم انجبارها بشهرة أو غيرها، مع تدافعها في القيد و بُعد مضمونها عن الاعتبار، لا تعادل هذه الأخبار، فالترجيح للمشهور.
الثالث: في وقت القضاء
و لا خلاف في أنّ يوم السبت وقت له. و يدلّ عليه مع الإجماع جميع ما تقدّم من الأخبار [٤]. و إطلاق النصّ و الفتوى يقتضي امتداده فيه طول النهار، و به صرّح غير واحد من الأصحاب [٥].
[١]. كذا في النسخ، و الصحيح «ابن بكير»، و قد تقدمت روايته في الصفحة ٣٥٥.
[٢]. تقدّمت في الصفحة ٣٥٦.
[٣]. و هي قوله (عليه السلام): «فإن فاتك الغسل يوم الجمعة»، إلى آخره، و قد تقدّم في الصفحة ٣٥٦.
[٤]. الأخبار السابقة المذكورة في الصفحة ٣٥٥- ٣٥٦.
[٥]. كما في روض الجنان ١: ٦٠.