مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٣٨ - وجوب الغسل لصوم المستحاضة
و هل يشترط في صحّة الصوم تقديم الغسل على الفجر مع تقدّم سببه- كما يشترط في الحائض المنقطعة الدم-؟ قولان، أظهرهما العدم؛ وفاقاً لظاهر المعظم [١]، و صريح المدارك [٢]، و الذخيرة [٣]، و الحدائق [٤]، و شرح المفاتيح [٥]؛ لأنّ الغسل المشترط في الصوم هو الغسل الذي يجب للصلاة- كما يستفاد من ظاهر النصّ [٦] و الفتوى- و لا يشترط فيه التقدّم على الوقت إجماعاً، فكذلك الغسل للصوم [٧].
قال في الروض: «و إطلاقهم [٨] الحكم بتوقّف الصوم على الأغسال المعهودة يشعر بعدم وجوب تقديم غسل الفجر عليه للصوم؛ لأنّ المعتبر منه للصلاة ما كان بعد الفجر، فليكن الصوم كذلك؛ لِجَعلهم الإخلال به مبطلًا للصوم. و لا يبعد ذلك و إن كان دم الاستحاضة حدثاً في الجملة؛ لمغايرته لغيره من الأحداث على بعض الوجوه.
و احتمل وجوب التقديم [٩] على الفجر؛ لأنّه حدث مانع من الصوم، فيجب تقديم غسله عليه، كالجنابة و الحيض المنقطع» [١٠].
و استظهر ذلك صاحب المنهج [١١]، و قطع به في الذكرى [١٢] و معالم الدين [١٣]، و توقّف
[١]. كما في ظاهر المبسوط ١: ٢٨٨، و شرائع الإسلام ١: ٢٧، و الدروس الشرعيّة ١: ٨٦.
[٢]. مدارك الأحكام ٢: ٣٩- ٤٠.
[٣]. ذخيرة المعاد: ٧٦، السطر ٣٨.
[٤]. الحدائق الناضرة ٣: ٣٠١.
[٥]. شرح مفاتيح الشرائع (مخطوط): ٤٦٠.
[٦]. راجع: الصفحة ٢٣٥، الهامش ١.
[٧]. أي: إنّ الغسل للصوم مثل الغسل للصلاة لا يشترط فيه التقدّم على الوقت.
[٨]. في المصدر: «و اعلم أنّ إطلاقهم».
[٩]. في المصدر: «و يحتمل وجوب تقديمه».
[١٠]. روض الجنان ١: ٢٣٩.
[١١]. منهج السداد (مخطوط): ٥.
[١٢]. ذكرى الشيعة ١: ٢٤٩.
[١٣]. معالم الدين في فقه آل ياسين ١: ٥٩- ٦٠.