مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٣٦ - وجوب الغسل لصوم المستحاضة
و فيما يتوقّف عليه الصوم من أغسالها أقوال، و ظاهر الأكثر توقّفه على الجميع، حيث أطلقوا فساد الصوم بترك ما يجب عليها من الغسل [١]، فيبطل بالإخلال بالكلّ أو البعض، نهاريّاً كان أو ليليّاً.
و قطع جماعة، منهم العلّامة في التذكرة [٢]، و الشهيد في الدروس [٣] و البيان [٤]، بتوقّفه على غسل [٥] النهار و عدم اشتراطه بغسل الليلة المستقبلة، و لسبق انعقاده و امتناع تأخّر الشرط على المشروط.
و عزاه في المدارك إلى المشهور، قال: «و في توقّفه على غسل الليلة الماضية احتمالات، ثالثها إن قدّمت غسل الفجر ليلًا أجزأها عن غسل العشاءين، و إلّا بطل الصوم» [٦].
و به قطع الشهيد الثاني في الروض [٧]، و احتمل العلّامة في النهاية [٨] توقّفه على غسل
[١]. راجع: المبسوط ١: ٢٨٨، شرائع الإسلام ١: ٢٧.
[٢]. تذكرة الفقهاء ٦: ١٠٤.
[٣]. الدروس الشرعيّة ١: ٢٧١.
[٤]. البيان: ٦٦.
[٥]. كذا في النسخ، و الظاهر أن الأصحّ: «غسلا».
[٦]. مدارك الأحكام ١: ١٩. و اعلم أنّ صاحب المدارك حقّق هذا الموضوع في مواضع مختلفة من كتابه، كمبحث الغايات من كتاب الطهارة، و قد ذكرنا تخريجه، و في فصل الاستحاضة ٢: ٣٨، و في كتاب الصوم ٦: ٥٧.
[٧]. روض الجنان ١: ٢٣٩، حيث قال: «و الحقّ أنّها إن قدّمت غسل الفجر ليلًا أجزأ عن غسل العشاءين بالنسبة إلى الصوم و إن أخّرته إلى الفجر بطل الصوم هنا و لم نبطله لو لم يكن غيره».
[٨]. نهاية الإحكام ١: ١٢٩.