مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٨١ - غسل مسّ الميّت
و المراد اشتراطه بأصل الشرع حال الاختيار أو مطلقاً، كالنيّة، فلا إشكال.
مصباح [٢] [في أقسام الغُسل و حكم غُسل مسّ الميّت
] الغسل واجب و مندوب. فالواجب: غسل الجنابة، و الحيض، و النفاس، و الاستحاضة، و مسّ الميّت، على الأظهر. و تغسيل الأموات واجب، و له محلّ آخر.
[غسل مسّ الميّت:
] و المراد بمسّ الميّت: مسّه بعد برده و قبل تغسيله، كما هو المعروف [١].
و القول بوجوب الغُسل بمسّ الميّت بشرطيه هو المشهور بين أصحابنا، عكس الجمهور [٢]، و به قال القديمان [٣]، و الصدوقان [٤]، و الشيخان [٥]، و الشاميّون الستّة [٦]،
[١]. و هو مذكور في كتب الأصحاب، منها: الخلاف ١: ٧٠١، المسألة ٤٩٠، الجامع للشرائع: ٢٣، إرشاد الأذهان ١: ٢٣٢، البيان: ٨٢.
[٢]. قال الشيخ في الخلاف ١: ٢٢٣، المسألة ١٩٣: «و قال الشافعي، و أبو حنيفة و أصحابه، و الثوري، و مالك، و عامة الفقهاء: إنّه مستحبّ و ليس بواجب و كذلك الوضوء». راجع: المجموع ٥: ١٤٠- ١٤٢، المغني ١: ٢٤٣.
[٣]. نقل عنهما العلّامة في مختلف الشيعة ١: ١٤٩، المسألة ٩٩.
[٤]. نقل عنهما العلّامة في مختلف الشيعة ١: ١٤٩، و انظر رأي الصدوق في الفقيه ١: ١٤٣.
[٥]. الشيخ المفيد في المقنعة: ٥٠، و الشيخ الطوسي في الخلاف ١: ٧٠١، المسألة ٤٩٠، و المبسوط ١: ٤٠. أيضاً نسبه إليهما العلّامة في مختلف الشيعة ١: ١٤٩، المسألة ٩٩.
[٦]. أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٢٩، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٣٣، و ابن زهرة في غنية النزوع: ٤٠، و الشهيد في الدروس الشرعيّة ١: ١١٧، و المحقق الكركي في جامع المقاصد ١: ٤٥٨، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١: ١٢١.