مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٨٠ - مصباح ١ في تعريف الغُسل
للغُسل، و الغُسل هو الأثر المترتّب على الغَسل.
و البشرة: واحدة البَشَر، كالثمرة و الثمر [١]. و في القاموس و غيره: «أنّ البَشَر جمع بَشَرة» [٢]. و هو بعيد [٣]. و لعلّهم أرادوا معنى الجنس، كما اتّفق لهم مثل ذلك في غيره.
و على الوجهين فالبشرة تطلق على الكلّ و البعض حقيقةً، و المراد بها هنا بقرينة الإحاطة هو الأوّل. و تختصّ البشرة بالظاهر، و تخرج البواطن، و يدخل فيها الظفر عرفاً دون الشعر؛ فإنّه مقابل البشر.
و يخرج باشتراط النيّة إزالة النجاسة إذا عمّت البدن، و كذا غَسله جميعاً لا بقصد الغُسل. و المراد: اشتراطها فيه بأصل الشرع، فلا يرد النقض بمثل ذلك إذا التزمه المكلّف بنذر و شبهه، على أنّ النذر إنّما يقتضي وجوب النيّة، و هو لا يقتضي الاشتراط.
و يخرج باشتراط النيّة كلّ غُسل غير جامع للشرائط، كطهارة الماء و إطلاقه و إباحته؛ لعدم تأتّي القربة مع انتفاء الشرط، و المقصود نيّة [٤] الغسل المستوعب. فلا ينتقض بما إذا ارتمس في الماء ناوياً غَسلَ رأسِه، فإنّ نيّة غَسل الرأس غير نيّة الجميع.
و ذِكر «المباشرة» بعد النيّة تتميمٌ للحدّ بذكر الشرط الذي هو في قوّة جزء الماهيّة،
[١]. في «ل»: كالتمرة و التمر.
[٢]. القاموس المحيط ١: ٣٧٢، «بشر»، و في المصباح المنير: ٤٩، «بشر»: «البَشَرة ظاهر الجلد، و الجمع البَشَر». و في لسان العرب ١: ٤١٣، «بشر»، عن ابن بزرج: «و البَشَر جمع بَشَرة، و هو ظاهر الجلد».
[٣]. الظاهر أنّ مراد المؤلّف أنّ واحد البَشَر: البشرة، لا بَشَرة، بدون لام التعريف.
[٤]. في «د»: نيته.