مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٤٦ - القائلون بالوجوب
و الأصل في هذا الغسل:
ما رواه المشايخ الثلاثة في الموثّق، عن سماعة، عن الصادق (عليه السلام)، في حديث طويل، قال فيه: «غسل الجنابة واجب، و غسل الحائض واجب، و غسل المستحاضة واجب، و غسل النفساء واجب، و غسل المولود واجب، و غسل الميّت واجب، و غسل من مسّ ميّتاً واجب» [١]، ثمّ ذكر غسل الإحرام و غيره من الأغسال المندوبة بلا خلاف، و أطلق الوجوب على أكثرها.
فالقائل بالوجوب أخذ بظاهر إطلاق الواجب على غسل المولود، مع دَرْجه في ما يجب قطعاً.
و حَمَله الأكثر على تأكّد الاستحباب، أو مطلق الثبوت، و هو الأظهر؛ للأصل، و فتوى الأصحاب [٢]، و الإجماع المنقول [٣]، و شذوذ المخالف [٤]، و إطباق المتأخّرين على الندب [٥]، مع عدم صحّة السند و عدم وضوح الدلالة؛ فإنّ الوجوب قد أُطلق فيه على ما علم استحبابه، كغسل يوم عرفة، و غسل الزيارة، و دخول البيت، و المباهلة،
[١]. الكافي ٣: ٤٠، باب أنواع الغسل، الحديث ٢، الفقيه ١: ٧٨/ ١٧٦، باب الأغسال، الحديث ٥، التهذيب ١: ١٠٨/ ٢٧٠، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٢، الاستبصار ١: ٩٧/ ٣١٥، باب وجوب غسل الجنابة و الحيض ...، الحديث ٢، وسائل الشيعة ٢: ١٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ٣.
[٢]. تقدّم نقل فتواهم في الصفحة السابقة.
[٣]. تقدّم نقله عن الغنية، في الصفحة السابقة.
[٤]. و هو ابن حمزة، كما تقدّم كلامه في الصفحة السابقة.
[٥]. راجع: الصفحة ٥٤٥.