مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٧٩ - المختار في المسألة
و ثانيهما: الأخبار المرويّة من الطريقين.
فمن طريق العامّة:
قول النبيّ (صلى الله عليه و آله) في حديث سالم، عن أبيه: «لا يَمَسّ القرآن إلّا طاهراً» [١].
و في حديث حكيم بن حزام: «لا يمسّ المصحف إلّا طاهراً» [٢].
و في رواية عمرو بن حزم: «لا تمسّ القرآن إلّا و أنت على طهر» [٣]*.
قال في التذكرة: «و المنع مرويّ عن عليّ (عليه السلام)» [٤]، يعني: من طريق الجمهور.
و من طريق الأصحاب:
ما رواه ثقة الإسلام الكليني في الصحيح، أو الموثّق بالحسين بن المختار [٥]، عن أبي بصير- و هو ليث المرادي أو يحيى بن القاسم الأسدي- قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عمّن قرأ في المصحف و هو على غير وضوء؟ قال: «لا بأس، و لا يمسّ الكتاب» [٦].
*. جاء في حاشية «د» و «ش»: «روى الأُولى الشيخ في الخلاف، و الثانية الشهيد في الذكرى، و الثالثة
[١]. السنن الكبرى ١: ١٥٢، باب نهي المحدث عن مسّ المصحف، الحديث ٤١١، سنن الدار قطني ١: ١٢١، الحديث ٣. و نقله الشيخ في الخلاف ١: ٩٩، المسألة ٤٦.
[٢]. الصحيح أنّه حديث عمرو بن حزم، المروي في سنن الدارقطني ١: ١٢٢، الحديث ٥. و فيه: «لا يمسّ القرآن إلّا طاهراً». و الظاهر أنّ الاشتباه نشأ من نقل الشهيد في ذكرى الشيعة ١: ٢٦٥. نعم، نقله العلّامة في منتهى المطلب ٢: ١٥٠- ١٥١، صحيحاً، عن عمرو بن حزم.
[٣]. الصحيح أنّها رواية حكيم بن حزام، المرويّة في سنن الدارقطني ١: ١٢٢، الحديث ٦، و منشأ الاشتباه هو نقل العلّامة في تذكرة الفقهاء ١: ١٣٤.
[٤]. تذكرة الفقهاء ١: ١٣٤، و فيه: «و هو مروي ...». راجع: نيل الأوطار ١: ٢٦١، المغني (لابن قدامة) ١: ١٦٨.
[٥]. سيأتي قريباً نقل الأقوال فيه.
[٦]. الكافي ٣: ٥٠، باب الجنب يأكل و يشرب و يقرأ ...، الحديث ٥، وسائل الشيعة ١: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٢، الحديث ١.