مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٥٧ - مصباح ٣٤ في استحباب الغسل للوقوف بعرفات و المشعر
الصحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خِباءَك بنَمِرَةَ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل» [١].
و ما رواه الشيخ في التهذيب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية و اغتسل» [٢].
و الظاهر منهما غسل الوقوف.
و فيهما دلالة على أنّ الوقوف الواجب لا يجب أن يكون من أوّل الزوال و إلّا لامتنع تأخير غسل الوقوف عن زوال الشمس.
و أمّا استحباب الغسل للوقوف بالمشعر، فقد ذكره الشيخ في الخلاف [٣]، و الشهيد في الدروس [٤]، و حكاه فيه من الصدوق [٥]، و في الخلاف الإجماع عليه [٦]/*/.
و الأخبار و سائر العبارات خالية عن التصريح به. نعم، في صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: «أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر، فقف إن شئت قريباً من الجبل، و إن شئت حيث تبيت» [٧].
[١]. الكافي ٤: ٤٦١، باب الغدوّ إلى عرفات و حدودها، الحديث ٣، وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٩، كتاب الحجّ، أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]. التهذيب ٥: ٢٠٧/ ٦١٠، باب الغدوّ إلى عرفات، الحديث ١٤، و فيه: «اذا زاغت الشمس»، وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٠، كتاب الحجّ، أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة، الباب ٩، الحديث ٤.
[٣]. الخلاف ٢: ٢٨٧، المسألة ٦٣.
[٤]. الدروس الشرعيّة ١: ٤٢٢.
[٥]. نفس المصدر.
[٦]. الخلاف ٢: ٢٨٧، المسألة ٦٣.
[٧]. التهذيب ٥: ٢١٧/ ٦٣٥، باب نزول المزدلفة، الحديث ١٢، وسائل الشيعة ١٤: ٢٠، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.