مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٩٨ - هل يجب غسل المسّ لما يجب له الوضوء؟
و البيان [١]، و الروض [٢]، و كفاية الطالبين [٣]، و جامع المقاصد [٤]، و فوائد الشرائع [٥]، و منهج السداد [٦]، و الرسالة الفخريّة [٧]، و غيرها من كتب القدماء و المتأخّرين [٨]. و هو أمر مقطوع به في كلامهم، و لا خلاف فيه إلّا ممّن نفى وجوب غسل المسّ، كالسيّد المرتضى و من وافقه على ذلك [٩]؛ فإنّ المسّ عندهم ليس بحدث، و لا موجب للغسل، فالقول بوجوب غسل المسّ و أنّ المسّ ليس بحدث خرق للإجماع.
فأمّا ما قاله الشيخ في المبسوط [١٠] من أنّ المسّ ناقض للطهارة على خلاف بين الطائفة، فلم يرد به وقوع الخلاف في ذلك بين القائلين بوجوب الغسل، بل بينهم و بين من قال بالندب. و ينبّه على ذلك احتجاجه في الخلاف على الوجوب بطريقة الاحتياط، قال: «فإنّ من اغتسل من المسّ لا خلاف في أنّه طاهر، بخلاف ما إذا لم يغتسل فإنّ فيه خلافاً» [١١]. و قال في موضع آخر: «إنّه إذا اغتسل أدّى الصلاة بيقين،
[١]. البيان: ٨٢، و هو قضية عبارته: «و يجب غَسل العضو اللامس كسائر الأخباث، و غُسل البدن كسائر الأحداث، و يجب معه الوضوء».
[٢]. روض الجنان ١: ٣٠٦.
[٣]. كفاية الطالبين: ٣٥، السطر ١٠. (مخطوطة مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي، رقم ٨٢٨٤).
[٤]. جامع المقاصد ١: ٧٢.
[٥]. لم نقف على التصريح بذلك في حاشية شرائع الإسلام (للمحقّق الكركي). نعم، ذكر في الصفحة ١٩ من الكتاب (المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي و آثاره ١٠): «إنّ حدث المسّ غير مانع من اللبث في المساجد على الأصحّ»، فإطلاق الحدث عليه مشعر بما أفاد المؤلّف.
(٦). منهج السداد (مخطوط): ٤.
(٧). الرسالة الفخريّة (لفخر المحقّقين): ٣٩.
(٨). منها: الحدائق الناضرة ٣: ٣٣٩، معتمد الشيعة: ٣٣٧.
(٩). تقدّمت أقوالهم في الصفحة ١٨٢.
(١٠). المبسوط ١: ٢٦.
(١١). الخلاف ١: ٢٢٣، مع تفاوت.