مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٤٩ - الموضع الثالث وضع شيء في المسجد
و الظاهر أنّ مراد الشهيد- طاب ثراه- دفع المنع من جهة الخبث دون الحدث، فلا ينافي التوقّف على الغسل.
و في معالم الدين جواز قراءة العزائم خاصّة من دون غسل [١].
و في المجمع جوازهما على الظاهر [٢]. و في الجامعيّة [٣] و المقاصد العليّة [٤] تفسير شبه الجنب في عبارة الألفيّة بالحائض و النفساء، و هو مشعر باختصاص المنع بهما، و الجواز للمستحاضة.
و لا ريب في شذوذ هذه الأقوال، و المعتمد هو الأوّل.
[الموضع] الثالث: وضع شيء في المسجد
و قلّ من تعرّض له هنا.
و وجوب الغسل له مبنيّ على تحريمه على الجنب و ذات الدم، و هو في غير المستحاضة معلوم بالنصّ [٥] و الإجماع إلّا ممّن شذّ [٦].
و أمّا المستحاضة، فالمنع فيها باعتبار أنّها في حكم الحائض قبل الغسل، كما يستفاد من كلام الأصحاب، و متى ثبت تحريمه ثبت وجوب الغسل له على تقدير وجوبه- كما هو المفروض-؛ لوجوب مقدّمة الواجب، مع بقاء التحريم في الحائض و النفساء بعد انقطاع الدم، كما علم ممّا قلناه في المسألة المتقدّمة.
[١]. معالم الدين في فقه آل ياسين ١: ٥٣.
[٢]. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٧٣.
[٣]. المسالك الجامعيّة: ١١٧.
[٤]. المقاصد العليّة: ٧٤.
[٥]. راجع: وسائل الشيعة ٢: ٢١٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١٧.
[٦]. قال في الحدائق الناضرة ٣: ٢٥٦: «و لا خلاف فيه إلّا من سلّار»، راجع: المراسم: ٤٣.