مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٦٣ - الثالث في وقت القضاء
و اختلف في غير السبت على أقوال:
أحدها: نفيه مطلقاً. و هو قول ابن البرّاج، فإنّه قال في المهذّب: «و متى زالت الشمس و لم يكن اغتسل قضاه يوم السبت» [١]. و هو كالنصّ في اختصاص القضاء يوم السبت.
و يقرب منه عبارة الشرائع [٢]، و التلخيص [٣]، و النفليّة [٤]. و في شرحها: «إنّ ذلك هو الموجود في النصوص، و من ثَمّ اقتصر المصنّف عليه» [٥].
و ضعفه ظاهر بما تلوناه من النصوص.
و الأجود الاستدلال على ذلك برواية حريز [٦]، و نحوها ممّا دلّ على أنّ من فاته الغسل يوم الجمعة يقضيه يوم السبت [٧]، فإنّ ظاهره اختصاص القضاء به، و الوجه حملها على من فاته الغسل يوم الجمعة أداءً و قضاءً، جمعاً بينه و [٨] ما دلّ على ثبوت القضاء فيه آخر النهار، حملًا للمطلق على المقيّد.
و ثانيها: ثبوته بعد العصر من يوم الجمعة.
و هو قول الصدوقين، و قد تقدّمت عبارتهما المتضمّنة لذلك [٩]، و ظاهرها اختصاص القضاء المتقدّم على السبت بما بعد العصر.
و مستندهما ظاهر مرسلة الهداية [١٠]، و العبارة الأُولى المنقولة من الفقه الرضوي [١١].
[١]. المهذّب ١: ١٠١.
[٢]. شرائع الإسلام ١: ٣٦.
[٣]. تلخيص المرام: ١٢.
[٤]. النفليّة (المطبوعة مع الألفيّة): ٩٥.
[٥]. الفوائد المليّة: ٦٩.
[٦]. المتقدّمة في الصفحة ٣٥٦.
[٧]. كموثّقة ابن بكير و عبارة فقه الرضا (عليه السلام) و رواية القمّي، المتقدّمة في الصفحة ٣٥٥- ٣٥٦.
[٨]. زاد في «ل»: بين.
[٩]. تقدّمت عبارتهما في الصفحة ٣٥٩.
[١٠]. الهداية: ١٠٣، و قد تقدّمت في الصفحة ٣٥٥.
[١١]. تقدّمت في الصفحة ٣٥٥.