مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤١٥ - تكملة في تعيين يوم نيروز
*. جاء في حاشية «د» و «ش»: «فإنّه مناسب لما قيل من أنّ الشمس خلقت في الشرطين [١]»، منه (قدس سره).
و قيل: يوم النيروز و هو يوم العاشر من أيار، حكاه ابن إدريس عن بعض المحاسبين و علماء الهيئة، و قال: إنّه حقّق ذلك في كتاب له [٢]. و احتمل بعضهم أن يكون أيار تصحيف آذار، فتوافق المشهور؛ لأنّ انتقال الشمس إلى الحمل في عاشر آذار [٣].
و قيل: إنّه تاسع شباط، و هو الذي جزم به صاحب كتاب الأنواء، على ما حكاه عنه في المهذّب [٤].
و قيل: إنّه يوم نزول الشمس في أوّل الجدي. و في المهذّب أنّه مشهور بين فقهاء العجم [٥]، بخلاف أوّل الحمل، فإنّهم لا يعرفونه، بل ينكرون على من اعتقده.
و قيل: بل هو السابع عشر من كانون الأوّل بعد نزول الشمس في الجدي بيومين، و هو صوم اليهود [٦].
و قيل: إنّ يوم النيروز هو أوّل يوم من فرودين ماه، و هو أوّل شهور الفرس، و كان ذلك اليوم هو أوّل يوم سنتهم [٧].
فهذه جملة الأقوال في ذلك، و هي مع المشهور ستّة. و لو لا شهرة القول الأوّل و اعتضاده بما ذكر من الشواهد لتعيّن المصير إلى القول الأخير؛ للقطع بأنّ يوم النيروز هو أوّل يوم من سنة الفرس، فيكون اليوم الأوّل من الشهر الأوّل من سنتهم، و هو دائر
[١]. نقله ابن فهد في المهذّب البارع ١: ١٩٣، عن صاحب الأنواء.
[٢]. السرائر ١: ٣١٥.
[٣]. احتمله الجزائري في التحفة السنيّة (شرح النخبة المحسنيّة): ٢٨٤.
[٤]. المهذّب البارع ١: ١٩٢.
[٥]. نفس المصدر.
[٦]. حكاه صاحب كتاب الأنواء- على ما نقل عنه في المهذّب البارع ١: ١٩٢- عن بعض العلماء.
[٧]. حكاه المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١: ٧٥.