مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٤٠ - مصباح ٣٢ في غسل دخول مكّة و المدينة و حرميهما و مسجديهما
و إطلاق الحرم في الأخبار و كلام الأصحاب ينصرف إلى مكّة.
و أمّا حرم المدينة، فقد نصّ عليه في الهداية [١]، و المجالس [٢]، و النفليّة [٣]، و الفوائد المليّة [٤]، و الاثني عشرية البهائيّة [٥]، و كشف اللثام [٦]، و قليل من مصنّفات المتأخّرين [٧].
و أُهمل في سائر الكتب، مع وروده في الحديث الصحيح المروي في التهذيب، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «الغسل في سبعة عشر موطناً»، و عدّ منها الغسل يومي العيدين، و إذا دخلت الحرمين [٨].
و قد رواه الصدوق في الخصال، في الحسن بإبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و في الفقيه مرسلًا عنه (عليه السلام) [٩].
و النسخ كلّها متّفقة على «الحرمين» بصيغة التثنية، و احتمل بعضهم أن يكون المراد بهما نفس البلدين [١٠]، و هو تكلّف من غير ضرورة. و في الفقه الرضوي في تعداد
[١]. الهداية: ٩٠ و ٢٥٥.
[٢]. أمالي الصدوق: ٥١٥، المجلس ٩٣.
[٣]. النفليّة (المطبوعة مع الألفيّة): ٩٥- ٩٦.
[٤]. الفوائد المليّة: ٧٢.
[٥]. الاثنا عشريّات الخمس: ٦٦.
[٦]. كشف اللثام ١: ١٦٣.
[٧]. منها: مدارك الأحكام ٢: ١٧٢- ١٧٣، مشرق الشمسين: ٣٢٥، مفاتيح الشرائع ١: ٥٤، النخبة: ٩٦.
[٨]. التهذيب ١: ١٢٠/ ٣٠٢، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٣٤، وسائل الشيعة ٢: ١٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب الأوّل، الحديث ١٢.
[٩]. الخصال: ٥٠٨، الفقيه ١: ٧٧/ ١٧٢، باب الأغسال، الحديث ١.
[١٠]. احتمله الشيخ البهائي في الحبل المتين (المطبوع ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين): ٨٦.