مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٩٩ - حكم الغسل في يوم المباهلة
«و غسل المباهلة واجب» [٢]، بحمل الوجوب على الثبوت، أو تأكّد الندب؛ لتكرّر إطلاقه في هذا الخبر على ما هو مندوب قطعاً، و للإجماع على انتفاء الوجوب هنا، كما في الروض [٣]، لكنّ الحديث يحتمل احتمالًا ظاهراً لأن يكون المراد به الغسل لنفس الفعل دون الزمان؛ لأنّ الأصل عدم تقدير اليوم، أو التجوّز في المباهلة بإرادته منها مع درجه فيه بين غسلين فعليّين، و هما غسل دخول الحرم و غسل الزيارة، أو الاستسقاء على الاختلاف بين الكافي و التهذيب، إلّا أن يجعل فهم الأصحاب قرينة الصرف عن الظاهر، أو يُدّعى أنّ «غسل اليوم» هو المتبادر من الإطلاق.
و الأولى الاستدلال على ذلك- مضافاً إلى الشهرة الظاهرة و الإجماع المنقول [٤]- بما رواه السيّد ابن طاوس في كتاب الإقبال، بإسناده إلى أبي الفرج محمّد بن علي بن أبي قرّة، بإسناده إلى عليّ بن محمّد القمي، رفعه، في خبر المباهلة، قال: «إذا أردت ذلك فابدأ بصوم ذلك اليوم شكراً للّٰه، و اغتسل، و الْبَس أنظف ثيابك» [٥]، الحديث.
و ما رواه الشيخ في المصباح، عن محمد بن صدقة العنبري، عن أبي إبراهيم
[٢]. الكافي ٣: ٤٠، باب أنواع الغسل، الحديث ٢، و لكن هذه الفقرة لم ترد فيه، الفقيه ١: ٧٨/ ١٧٦، باب الأغسال، الحديث ٥، مرسلًا، التهذيب ١: ١٠٨/ ٢٧٠، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٣، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ٣.
[٣]. روض الجنان ١: ٦٢.
[٤]. أي: الإجماع المنقول عن الغنية، و قد تقدّم في الصفحة السابقة.
[٥]. إقبال الأعمال ٢: ٣٥٤، الباب ٦، الفصل ٥، مستدرك الوسائل ٦: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب بقية الصلوات المندوبة، الحديث ١.