مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٤٨ - وقت هذا الغسل
لاستحباب الغسل بخروجه من محلّ الخبث.
و احتمل في كشف اللثام أن يكون الغسل هنا بالفتح و الضمّ، قال: «و على التقديرين فالظاهر عدم اعتبار الترتيب فيه؛ للأصل، من غير معارض» [١].
و لعلّ الوجه فيه ثبوت الترتيب بالإجماع، و هو غير معلوم في مثل هذا الغسل.
و الأقرب ثبوته؛ لأنّه المعهود في الغسل، و لتوقّف الامتثال في العبادات التوقيفيّة عليه، و الغسل عبادة مطلقاً. و الأصل فيما تردّد بين العبادة و غيرها أن يكون عبادة؛ لعموم ما دلّ على اشتراط النيّة في الأعمال [٢].
و منه يُعلم اشتراط النيّة فيه. و في إجزاء الرمس و الاكتفاء به عن الترتيب نظر؛ إذ لا عموم في دليله بحيث يتناول هذا الموضع.
و يشترط فيه تقديم إزالة الخبث، كما في غيره؛ إذ الأصل عدم إجزاء الصبّ الواحد عن الغَسل و الغُسل.
[وقت هذا الغسل:
] و أمّا وقت هذا الغسل، ففي الوسيلة: أنّه بعد الولادة [٣].
و في المقنعة [٤]، و المنتهى [٥]، و نهاية الإحكام [٦] و الذكرى [٧]، و فوائد الشرائع [٨]، و نكاح
[١]. كشف اللثام ٧: ٥٢٥، مع تفاوت يسير.
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ١: ٤٨، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٥.
[٣]. الوسيلة: ٥٤.
[٤]. المقنعة: ٥١.
[٥]. منتهى المطلب ٢: ٤٧٨.
[٦]. نهاية الإحكام ١: ١٧٨.
[٧]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٨.
[٨]. حاشية شرائع الإسلام (المطبوعة ضمن حياة المحقّق الكركي و آثاره ١٠): ٩٣.