مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٧٦ - المختار في المسألة
و المفاتيح [١]، و غيرها [٢]. و ربما اقتصر بعضهم على حكاية القولين من غير ترجيح [٣].
[المختار في المسألة:
] و المعتمد: تحريم المسّ، و به قال جميع مشايخنا المعاصرين [٤]، و عليه استقرّ المذهب.
لنا: مضافاً إلى الإجماع، وجهان:
أحدهما: قوله تعالى: «لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٥].
ففي التبيان، و مجمع البيان: إنّ الضمير فيه للقرآن عندنا [٦].
قال في المجمع: «و روي عن الباقر (عليه السلام) أنّ المراد به المطهّرون عن الأحداث و الجنابات، و أنّه [٧] لا يجوز للجنب و الحائض و المحدث مسّ المصحف» [٨].
و يشهد لذلك ما رواه الشيخ، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:
«المصحف لا تمسّه على غير طهر و لا جنباً و لا تمسّ خيطه و لا تعلّقه، إنّ اللّٰه تعالى
[١]. راجع: مفاتيح الشرائع ١: ٣٨، و فيه: «وجوب الوضوء ... لمسّ كتابة القرآن على المشهور، لتحريم مسّها على المحدث، كما يستفاد من الروايات».
[٢]. نقل البحراني في الحدائق الناضرة ٢: ١٢٢، ميل جملة من متأخّري المتأخّرين إلى القول بالكراهة.
[٣]. لم نعثر عليه.
[٤]. منهم: الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام ٣: ٥٦، و المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ٢: ١٢٢، و المولى مهدي النراقي في معتمد الشيعة: ١٥١.
[٥]. الواقعة (٥٦): ٧٩.
[٦]. التبيان ٩: ٥٠٨، مجمع البيان ٥: ٢٢٦، ذيل الآية ٧٩ من سورة الواقعة. و النصّ الوارد فيهما: «و عندنا أنّ الضمير راجع إلى القرآن».
[٧]. في المصدر بدل «و أنّه»: و قالوا.
[٨]. مجمع البيان ٥: ٢٢٦، وسائل الشيعة ١: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٢، الحديث ٥.