مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٧٩ - مصباح ١ في تعريف الغُسل
مصباح [١] [في تعريف الغُسل
] الغُسل*: غَسلٌ محيطٌ بالبشرة، مشروط بالنيّة و المباشرة [١].
فالغَسل- بالفتحة- بمنزلة الجنس.
و لا إشكال في الحمل:
إن ثبت مجيء المضموم مصدراً، أو المفتوح اسم مصدر.
أو قلنا: إنّه لا فرق بين المصدر و اسمه في المعنى.
أو قلنا بالفرق و لم نعتبر المعنى الاسمي في المنقول إليه شرعاً، و إلّا وجب التقدير، أو التجويز بإطلاق اسم السبب أو المسبّب على الآخر؛ فإنّ الغَسل- بالفتح- سبب
*. جاء في حاشية «د» و «ش»: «الغُسل- بالضم- يأتي مصدراً كالغَسل- بالفتح- و اسماً لما يُغسل به، كالغِسل- بالكسر- و اسم مصدر، و به ينفرد عنهما، كذا يستفاد من القاموس [٢] و غيره [٣]، و في التحفة الهيتميّة: «إنّه بالفتح مصدر غسل، و اسم مصدر لاغتسل، و بالضم مشترك بينهما و بين الماء الذي يغتسل به، و بالكسر اسم لما يغسل به من سدر و نحوه». قال: «و الفتح في المصدر و اسمه أشهر من الضمّ و أفصح لغة، و قيل بالعكس، و الضم أشهر في كلام الفقهاء» [٤]. انتهى. و المقصود هنا منها تعريف الغسل شرعاً و المعروف فيه الضم» منه (قدس سره).
[١]. لم نجد لهذا الحدّ قائل آخر، رغم الفحص الكثير في الكتب الفقهيّة.
[٢]. انظر: القاموس المحيط ٤: ٢٤، «غسل».
[٣]. كما في المصباح المنير: ٤٤٧، «غسل».
[٤]. تحفة المحتاج لشرح المنهاج، المطبوع مع حواشي الشرواني و العبادي (لابن حجر الهيتمي) ١: ٢٥٧، باب الغسل.