مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٣٩ - وجوب الغسل لصوم المستحاضة
فيه العلّامة في النهاية [١]، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد [٢] و فوائد الشرائع [٣] و حواشي التحرير [٤] من كونه شرطاً في الصوم، فيتقدّم عليه كسائر الشروط، و من أنّ اشتراطه في الصوم دائر مع الصلاة وجوداً و عدماً، و توسّعاً و ضيقاً، و ليس كغيره من الشرائط، و لذا كان غسل الظهرين شرطاً- كما اعترفوا به [٥]- مع امتناع تقديمه، و لا ريب أنّ هذا هو الأوجه.
و على القول بوجوب التقديم فهل يجب تأخيره إلى التضيّق اقتصاراً على ما يحصل به الغرض مع تقليل الحدث و رعاية اتّصال الغسل بالصلاة؟ وجهان، أوجههما الوجوب، و جَعَله في الروض [٦] أحوط، و استظهر جواز الفصل من الذكرى و غيرها، حيث أطلقوا التقديم من غير تقييد، و جَعْله الشهيد [٧] مع الصوم كغسل منقطعة
[١]. نهاية الإحكام ١: ١٢٩.
[٢]. جامع المقاصد ١: ٧٣.
[٣]. راجع: حاشية شرائع الإسلام (المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي و آثاره ١٠): ٣١٤؛ و لكنّه قطع بعدم اشتراط صحّة صومها على الأغسال المتقدّمة، حيث قال: «صحّة صومها موقوفة على فعل الأغسال النهاريّة خاصّة، دون غسل العشاءين في الليلة المستقبلة».
[٤]. لا يوجد لدينا.
[٥]. اعترف به المحقّق الثاني في حاشية شرائع الإسلام (المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي و آثاره ١٠): ٧٤.
[٦]. روض الجنان ١: ٢٣٩.
[٧]. ذكرى الشيعة ١: ٢٤٩.