مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٧٥ - الأقوال في المسألة
و في الذكرى: «ظاهر كلام [١] الأصحاب أنّ وجوب الغسل مشروط بالغايات، فلا يجب في نفسه، سواء كان عن جنابة أو غيرها» [٢].
و في السرائر عن محقّقي هذا الفنّ و مصنّفي كتب الأُصول أنّ الوجه في وجوب الغسل كونه شرطاً في الواجب [٣].
و في العزّيّة: «الذي عليه فتوى الأصحاب أنّ الطهارة وجبت لكونها شرطاً في غيرها، فوجوبها موقوف على وجوب ذلك المشروط، وضوءاً كانت الطهارة أم غسلًا».
قال: «و من متأخّري الأصحاب من أوجب غسل الجنابة و إن لم يكن وصلة إلى غيره ... و الذي عليه متقدّمو الأصحاب هو أنّ الطهارة [٤] بأجمعها لا تجب إلّا وصلة إلى ما هي شرط فيه، و أنّها قبل وجوب المشروط مندوبة لا واجبة» [٥].
و في الروض: «إنّ القول بوجوب غسل الجنابة لنفسه غير معروف لأحد من المتقدّمين، و إنّما هو قول حادث، و إنّ العلّامة اعترف بذلك في المختلف و المنتهى حيث حكى الخلاف في ذلك عن المتأخّرين» [٦].
و القول بالوجوب النفسي هو خيرة التحرير [٧]، و المختلف [٨]، و المنتهى [٩]، و المسائل
[١]. «كلام» لم يرد في المصدر.
[٢]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٤.
[٣]. السرائر ١: ١٢٨.
[٤]. في المصدر الطهارات.
[٥]. المسائل العزّية (المطبوعة ضمن الرسائل التسع): ٩١.
[٦]. روض الجنان ١: ١٥٢، و فيه: «انّ القول بإخراج غسل الجنابة من بينها غير معروف ... حيث أطلق حكاية الخلاف عن المتأخّرين».
[٧]. تحرير الأحكام ١: ٩٣.
[٨]. مختلف الشيعة ١: ١٥٩، المسألة ١٠٧.
[٩]. منتهى المطلب ٢: ٢٥٦.