مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٢١ - مصباح ٥١ في استحباب الغسل لمن قتل وزغاً
و ظاهر الجامع [١]، و نهاية الإحكام [٢]، و الذكرى [٣]، و الفوائد المليّة [٤] التوقّف في ذلك، أو المنع، حيث أسند فيها الغسل إلى الرواية أو قول الصدوق.
و قال المحقّق في المعتبر: «و عندي أنّ ما ذكره ابن بابويه ليس حجّة، و ما قاله المعلّل ليس طائلًا، لأنّه لو صحّت علّته لما اختصّت الوزغة» [٥].
و في البحار [٦]: «إنّ ما رواه الصدوق مع رواية الصفّار المؤيّدة بعمل الأصحاب كافٍ في أدلّة السنن، و العلّة نكتة مناسبة لا يلزم فيها الاطّراد» [٧].
و هو حسن، غير أنّ ما ادّعاه من عمل الأصحاب المؤذن بالشهرة، بل الإجماع، ليس بظاهر؛ فإنّ أكثر الأصحاب، كالشيخ، و سلّار، و أبي الصلاح، و ابن البرّاج، و ابن زهرة، و ابن إدريس، لم يذكروا هذا الغسل، و القائل به لا يبلغ حدّ الشهرة، لكنّ وجود الرواية و تكرّرها في الكتب المعتبرة مع ثبوت القائل ممّن تقدّم و تأخّر يكفي في ثبوت الندب و إن لم يشتهر الحكم به، بل الرواية وحدها كافية؛ لعدم تصريح أحد منهم بالردّ.
[١]. الجامع للشرائع: ٣٣.
[٢]. نهاية الإحكام ١: ١٧٨.
[٣]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٩.
[٤]. الفوائد المليّة: ٧٣.
[٥]. المعتبر ١: ٢٣١، مع تفاوت يسير.
[٦]. بعد نقل قول الصدوق و المحقّق.
[٧]. بحار الأنوار ٨١: ١٠، باب الأغسال، الباب ١، ذيل الحديث ١١، مع اختلاف.