مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٩٦ - مصباح ٨ ما يستحبّ له الأغسال الخمسة
مصباح [٨] ما يستحبّ له الأغسال الخمسة
] يستحبّ كلّ منها [١] لذاته، و لما يستحبّ من غاياته، و لكلّ ما يستحبّ له الوضوء واجباً أو مندوباً، إلّا إذا امتنع، كغسل الجنابة لذكر الحائض بناءً على المشهور من عدم صحّة الغسل منها حال الحيض [٢]. و قد روي ما يدلّ على الجواز [٣].
أمّا الأوّل، فللإجماع على استحباب الكون على الطهارة، و عموم قوله تعالى: «إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» [٤]، و قوله (عليه السلام): «إن استطعت أن تكون بالليل و النهار على طهارة فافعل» [٥]، و لدلالة النصّ [٦] و الإجماع على مشروعيّة غسل الجنابة و غيره قبل دخول الوقت، و الغسل عبادة، فإذا لم يكن واجباً كان مستحبّاً، و لأنّ رفع الحدث الأصغر مستحبّ لذاته- كما تقدّم [٧]- فالأكبر أولى.
[١]. أي: كلّ من الأغسال الخمسة المذكورة.
[٢]. راجع: منتهى المطلب ٢: ٤٠٥.
[٣]. و هي موثّقة عمّار، و قد تقدّم تخريجها في الصفحة ٢٩٠، الهامش ٣.
[٤]. البقرة (٢): ٢٢٢.
[٥]. أمالي المفيد: ٦٠، المجلس ٧، الحديث ٥، وسائل الشيعة ١: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١١، الحديث ٣.
[٦]. يعني به قوله تعالى في سورة المائدة (٥): ٦.
[٧]. لم نجد هذا الكلام فيما تقدّم من كلام المؤلّف.