مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٩٧ - مصباح ٨ ما يستحبّ له الأغسال الخمسة
و هذا كلّه ظاهر في غير غسل الاستحاضة، و أمّا فيها فهو مبنيّ على ثبوت غسل الانقطاع، كما هو الظاهر.
و أمّا الثاني، فلأنّها مشروطة بالغسل، و مقدّمة المندوب مندوبة.
و أمّا الثالث، فلأنّ الوضوء إنّما شرّع لتلك الغايات؛ لأنّ المطلوب وقوعها على طهارة حيث إنّها شرط في وقوعها على وجه الكمال، و إن لم يكن شرطاً في الصحّة، و الحدث الأكبر لا يرتفع بالوضوء، فتعيّن الغسل.
و لأنّ الحدث الأصغر إذا كان مانعاً من وقوع تلك الغايات على الوجه الأكمل فالأكبر أولى بالضرورة، و الحكم فيما يتوقّف على الطهارة- كالصلاة و مسّ كتابة القرآن- ظاهر؛ لأنّ الغسل فيه مقدّمة للمندوب فيكون مندوباً، و كذا التأهّب للفريضة، فإنّه موقوف على تقديم الغسل.
و قد ورد في جملة من الغايات- كدخول المساجد [١]، و قراءة القرآن [٢]، و حمل المصحف [٣]، و صلاة الجنائز [٤]، و أفعال الحجّ [٥]- ما يدلّ على استحباب الطهارة مطلقاً، بحيث يشمل الوضوء و الغسل، و جاء التنصيص على الغسل في بعضها، كالنوم [٦].
[١]. راجع: وسائل الشيعة ١: ٣٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٠.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٦: ١٩٦، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ١٣.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ١: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٣: ١١٠، كتاب الطهارة، أبواب صلاة الجنائز، الباب ٢١ و ٢٢.
[٥]. عدا الطواف و الصلاة، فإنّه يجب لهما الطهارة. و اعلم أنّ النصّ للوضوء فقط، لا لمطلق الطهارة، فانظر: وسائل الشيعة ١: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٥، الحديث ١.
[٦]. راجع: وسائل الشيعة ١: ٣٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٩، الحديث ٤، و ٢: ٢٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٥، الحديث ٤ و ٦.