مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٤١ - الموضع الثاني قراءة العزائم، و دخول المساجد
و الكافر، و الحلو و الحامض، كما قرّر في محلّه [١].
قال: «و ما ذكره [٢] غير بعيد، غير أنّ المشهور أقرب» [٣].
و هذا القول على تقدير ثبوته شاذّ، و المعروف من مذهب الأصحاب هو الأوّل.
و في الروض: «أنّ الأُمور التي تحرم على الحائض [٤] ليست غاية زوال التحريم فيها واحدةً، بل منه ما غايته الطهارة، كالصلاة و الطواف و مسّ كتابة القرآن و دخول المساجد و قراءة العزائم، و منه ما غايته انقطاع الدم، كالطلاق؛ فإنّ تحريمه يرتفع بالنقاء و إن لم تغتسل، و منه ما اختلف في إلحاقه بأحد القسمين، و هو الصوم، و المشهور إلحاقه بالصلاة» [٥].
و في المسالك [٦] ذكر نحو ذلك، و يستفاد منه الاتّفاق على أنّ الغاية في دخول المساجد و قراءة العزائم هو الغسل دون النقاء. و في كلام العلّامة في النهاية [٧] ما يشعر بذلك أيضاً.
و في الجامعيّة [٨]: الإجماع على المنع منهما قبل الغسل.
[١]. مدارك الأحكام ١: ١٦. و اعلم أنّ من قوله: «و اكتفى في الجواز»، في الصفحة السابقة، إلى هنا، نفس ما ورد في مدارك الأحكام. و الظاهر أنّ مراده من بعض متأخّرى الأصحاب هو المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٥٠.
[٢]. أي: ما ذكره المحقّق في الشرائع.
[٣]. مدارك الأحكام ١: ١٦- ١٧، و فيه: «إلّا أنّ المشهور أقرب».
[٤]. في المصدر: «أنّ هذه الامور المحرّمة عليها».
[٥]. روض الجنان ١: ٢١٠.
[٦]. مسالك الأفهام ١: ٦٣.
[٧]. نهاية الإحكام ١: ١١٩. فإنّه بعد ذكر أحكام الحائض و ما يحرم عليها قال: «و هذا التحريم باق ما دامت ترى الدم، فإن انقطع ارتفع تحريم الصوم و إن لم تغتسل».
[٨]. المسالك الجامعيّة: ١١٧.