مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٨٠ - حجّة القول بالوجوب الغيري
[حجّة القول بالوجوب الغيري:
] حجّة المختار- مضافاً إلى إجماع القدماء [١]، كما يستفاد من العزّيّة [١]، و الروض [٢]، و الذكرى [٣]، و غيرها [٤]، مع موافقة أكثر المتأخّرين [٥]-: الأصل، بمعنى أصالة براءة الذمّة، و أصل عدم التكليف، و استصحاب عدم الوجوب، و أصالة عدم التداخل.
[١]. جاء في حاشية «ش» و «د»: «و الطريق إليه النقل و الفحص. أمّا الأوّل فقد تكرّر في كلام جماعة من أعيان أصحابنا المحقّقين، منهم الشيخ المحقّق السعيد، أبو القاسم جعفر بن سعيد طاب ثراه، فإنّه في المسألة الرابعة من المسائل العزّيّة التي سُئل عنها الأمير عزّ الدين- و جملتها تسع مسائل- قال: «الذي عليه فتوى الأصحاب أنّ الطهارة وجبت لكونها شرطاً في غيرها، فوجوبها موقوف على وجوب ذلك المشروط، وضوءاً كانت الطهارة أو غسلًا.
و من المتأخّرين من أوجب غسل الجنابة خاصّة، و إن لم يكن وصلة إلى غيره، فأجاز ايقاعه بنيّة الوجوب أيّ وقت كان، و ربما سقط هذا البحث على ما نختاره من الاجتزاء بنيّة القربة في الطهارة. و ينبغي هنا أن نستدلّ لما عليه متقدّمو الأصحاب، و هو أنّ الطهارة بأجمعها لا تحبّ إلّا وصلة لما هي شرط فيه و قبل وجوب المشروط تكون مندوبة». قال: «و يدلّ على ذلك النصّ و العقل» [٦].
[١]. المسائل العزيّة (المطبوع ضمن الرسائل التسع): ٩١- ١٠٠، و قد ذكر المصنّف قوله في الحاشية الآتية.
[٢]. روض الجنان ١: ٥٢ و ١٤٩. و اعلم أنّ المؤلّف سيذكر قول الشهيد الثاني في روض الجنان، في الحاشية الآتية.
[٣]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٤.
[٤]. كما في جامع المقاصد ١: ٢٦٣- ٢٦٤. و يأتي قوله في الحاشية الآتية للمؤلّف.
[٥]. تقدّم نقل أقوالهم في الصفحة ٢٧٣- ٢٧٤.
[٦]. المسائل العزّيّة (المطبوع ضمن الرسائل التسع): ٩١.