مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٢٠ - الأخبار الدالّة على الاستحباب
و كذا ما ورد في تعليله في حديث الأنصار بأنّها «كانت تعمل في نواضحها [١] و أبوالها [٢]، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد [٣]، فيتأذّى [٤] الناس بأرواح آباطهم و أجسادهم، فأُمروا بالغسل لأجل ذلك [٥]» [٦].
و في بعض الأخبار: «إنّ الناس كانوا يروحون إلى الجمعة بهيئتهم فتظهر لهم رائحة فقيل لهم: لو اغتسلتم» [٧].
و في العيون و العلل، عن محمّد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام)، قال: «علّة غسل العيدين و الجمعة و غير ذلك [٨] لما فيه من تعظيم العبد ربّه، و استقباله الكريم الجليل، و طلب المغفرة لذنوبه، و ليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر اللّٰه، فجُعل [٩] الغسل تعظيماً لذلك اليوم، و تفضيلًا له على سائر الأيام، و زيادةً في النوافل و العبادة، و ليكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة» [١٠].
[١]. النواضح: «الإبل التي يستقى عليها الماء».
[٢]. في المصادر: «أموالها».
[٣]. في رواية العلل و التهذيب: «جاءوا»، بدل: «حضروا المسجد».
[٤]. في المصادر: «فتأذّى».
[٥]. في التهذيب: «فأمرهم رسول اللّه بالغسل يوم الجمعة فجرت بذلك السنة»، و في غيره من المصادر: «فأمرهم رسول اللّه بالغسل فجرت بذلك السنة».
[٦]. علل الشرائع: ٢٨٥، الباب ٢٠٣، الحديث ٣، الفقيه ١: ١١٢/ ٢٣٠، باب غسل الجمعة ...، الحديث ٥، الهداية: ١٠٣، «و أجسادهم» لم يرد في هذه المصادر، التهذيب ١: ٣٨٩/ ١١١٢، الزيادات في باب الأغسال، الحديث ٥، وسائل الشيعة ٣: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٦، الحديث ١٥.
[٧]. انظر: الموطأ ١: ١٢٧، الحديث ٦٨، بتفاوت يسير، سنن أبي داود ١: ٩٧، الحديث ٣٥٢، صحيح البخاري ١- ٢: ٤١٧، باب ٥٧٣، الحديث ٨٥٠، السنن الكبرى ١: ٤٩٧، الحديث ١٤٤٧، و ٣: ٤١٩، الحديث ٥٧٦٣. و أمّا قوله: «فتظهر لهم رائحة» لم نظفر عليه في النصوص و المصادر.
[٨]. زاد في المصدر: «من الأغسال».
[٩]. زاد في المصدر: «فيه».
[١٠]. عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٨٨، الباب ٣٣، الحديث ١، علل الشرائع: ٢٨٥، الباب ٢٠٣، الحديث ٤، وسائل الشيعة ٣: ٣١٦، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٦، الحديث ١٨.