مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١١٧ - الخبر المعارض
و في رواية أُخرى: «تقرؤه و تكتبه و لا تمسّه» [١].
و الروايتان بقرينة اشتمالهما على تجويز القراءة، و المنع عن المسّ و الإصابة، كالنصّ في كون التعويذ قرآناً أو مشتملًا عليه، كما هو الغالب، و جواز كتابة القرآن للحائض يقتضي الجواز للمحدث بالأولويّة، و عدم انفكاك الحائض عن الحدث.
[الخبر المعارض:
] و أمّا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) أنّه سأله عن الرجل يحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح و الصحيفة و هو على غير وضوء؟
قال: «لا» [٢].
ففي الذخيرة إنّه «غير معمول بظاهره عند الأصحاب» [٣].
و في البحار: «و لم يقل به أحد و إنّما اختلفوا في المسّ» [٤].
و في الرياض الزهريّة: «و لا قائل بظاهره، و لا بظاهر رواية عبد الحميد» [٥].
و في شرح المفاتيح: إجماع جميع الفقهاء النقّاد [ين] على ترك العمل بهذا الظاهر [٦].
[١]. التهذيب ١: ١٩٢/ ٥٢٦، باب التيمّم و أحكامه، الحديث ٩٨، وسائل الشيعة ٢: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٢]. التهذيب ١: ١٣٣/ ٣٤٥، باب حكم الجنابة ...، الحديث ٣٦، و فيه: «أ يحلّ»، وسائل الشيعة ١: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣]. ذخيرة المعاد: ٥٣، السطر ١٧.
[٤]. بحار الأنوار ٨٠: ٣٠٩، أبواب الوضوء، الباب ٤، ذيل الحديث ١٩.
[٥]. الرياض الزهرية في شرح الفخريّة (مخطوط)، لا يوجد لدينا.
[٦]. مصابيح الظلام (للوحيد البهبهاني) ٣: ٥٩، قال فيه: «قيل: إجماع جميع الفقهاء النقّادين للخبر، العارفين الماهرين ... يورث الريبة، و صيرورته الشاذّ الذي أمرونا بترك العمل به».