مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٣١ - في ليلة الثلاث و العشرين غسلان
حديث الخصال المتقدّم ما يشعر بذلك [١].
و لم أجد نصّاً في خصوص ليلة الثلاث و العشرين دون الليلتين قبلها سوى رواية بُريد الآتية [٢]، و رواية العيص [٣] على الظاهر.
و روى السيّد في الإقبال نقلًا عن كتاب الحسين بن سعيد، بإسناده عن الصادق (عليه السلام)، قال: «غسل إحدى و عشرين من شهر رمضان سنّة» [٤].
و من كتاب محمّد بن علي الطرازي [٥]، عن حمّاد بن عثمان، قال: دخلت على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ليلة إحدى و عشرين من شهر رمضان فقال لي: «يا حمّاد، اغتسلتَ؟» قلت: نعم، جعلت فداك [٦]، [الحديث].
و ليس فيهما تصريح بأفضليّة الغسل في هذه الليلة، و لعلّه من باب الحثّ على الأخفى.
[في ليلة الثلاث و العشرين غسلان:
] (و اعلم أنّ في ليلة الثلاث و العشرين غسلين، غسلًا من أوّل الليل، و غسلًا من آخره) [٧]، قد ذكر ذلك غير واحد من الأصحاب [٨]؛ لما رواه الشيخ عن بُريد، قال:
[١]. راجع: الصفحة السابقة، الهامش ٦.
[٢]. في الصفحة الآتية.
[٣]. المذكورة في الصفحة ٤٣٢.
[٤]. إقبال الأعمال ١: ٣٥٩، الباب ٢٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٢٧، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١٤، الحديث ١١.
[٥]. كذا في بعض النسخ و المصدر، و في «د» و «ش»: «المطرازي».
[٦]. إقبال الأعمال ١: ٣٦٦، الباب ٢٥، الفصل ١، مستدرك الوسائل ٢: ٥٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٩، الحديث ١.
[٧]. ما بين المعقوفين ورد في «ن» و «ش» هكذا: «و فيها غسلان غسل من أوّل الليل و غسل من آخره»، و الظاهر أنّ الأصحّ ما في المتن.
[٨]. منهم: الحلّي في الجامع للشرائع: ٣٢، و الشهيد في ذكرى الشيعة ١: ١٩٩، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد ١: ٧٥، و نقل الأخبار الآتية الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام ١: ١٤٠.