مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٧٥ - هل يستحبّ التقديم لو تمكّن من الغسل يوم السبت
و بناء الحكم بعدم استحبابها [١] بعد الزوال على الأقرب في المنتهى و النهاية- كما سبق [٢]- يعطي ثبوت القول باستحبابها بعده.
و منشأ القولين من الأمر بالتقديم لعادم الماء يوم الجمعة أو الخائف من عدمه فيه من دون تخصيص بما قبل الزوال، و من صرف الإطلاق إلى المعهود في غسل الجمعة، و هو ما كان وقت الأداء، و مثله يأتي في عبارات الأصحاب، و به يزول الخلاف.
و قد يؤيّد الأوّل بالأصل، و ورود النصّ في المسافر و الغالب على السفر، و إن اختلفوا في المحلّ و الارتحال عدم بلوغ المنزل قبل الزوال، بحيث يتمكّن معه من الغسل في الوقت، و مع ذلك فالأقرب اعتبار وقت الأداء.
[هل يستحبّ التقديم لو تمكّن من الغسل يوم السبت:
] و لو تمكّن من الغسل يوم السبت جاز التقديم إجماعاً، و الأقرب أنّه أفضل من القضاء مطلقاً، وفاقاً للشهيدين [٣] و أبي العبّاس [٤] و غيرهم [٥]؛ لظاهر الأخبار، و عموم
[١]. أي: عدم استحباب الإعادة.
[٢]. سبق في الصفحة ٣٧٣.
[٣]. ذكرى الشيعة ١: ٢٠١، حيث حكم فيه بأفضلية التعجيل؛ لقربه من الجمعة، البيان: ٣٧، روض الجنان ١: ٦٠، و اعلم أنّهما حكما بالتعجيل مع العلم بالتمكّن من القضاء، من دون الإشارة إلى أفضليّة التعجيل.
[٤]. الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر): ٥٣. قال فيه: «و يقدّم التعجيل على القضاء لو تعارضا»، و لم يذكر أفضليّة التقديم.
[٥]. منهم: الشيخ البهائي في الحبل المتين (المطبوع ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين): ٧٩، و الخوانساري في مشارق الشموس: ٤٢، السطر ٢٦.