مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٠٧ - المخالف في الحكم باستحباب غسل الجمعة
و أمّا الصدوقان فقد قالا في الرسالة [١] و المقنع [٢]: «و اعلم أنّ غسل يوم الجمعة سنّة واجبة، فلا تدعه».
و قال الصدوق في صلاة الجمعة من الفقيه [٣] و الهداية [٤]: و القنوت فيها جهار، و الغسل فيها واجب.
و في الأوّل: «غسل يوم الجمعة واجب على الرجال و النساء، في السفر و الحضر، إلّا أنّه رخّص للنساء في السفر لقلّة الماء» [٥].
و روى نحو ذلك في الثاني، و جعل الرخصة رواية أُخرى [٦].
و هؤلاء المشايخ (رحمهم الله) [٧] و إن نصّوا على الوجوب إلّا أنّ كلامهم- كالأخبار [٨]- ليس نصّاً في تعيين المراد منه هنا. و قد ذكر الشيخان [٩] و غيرهما [١٠]- ممّن مذهبه الندب- أنّ
[١]. لم نعثر على حكاية القول عن الرسالة. نعم، نسبه العلّامة في منتهى المطلب ٢: ٤٦٠، إلى عليّ بن بابويه.
[٢]. المقنع: ١٤٤.
[٣]. الفقيه ١: ٤٠٩- ٤١١/ ١٢٢٠، باب وجوب الجمعة و فضلها ...، الحديث ١. و فيه: «و القراءة فيها بالجهر و الغسل فيها واجب».
[٤]. الهداية: ١٤٤. و فيه: «و القراءة فيها جهار، و الغسل فيها واجب».
[٥]. الفقيه ١: ١١١، باب غسل يوم الجمعة، ذيل الحديث ١/ ٢٢٦.
[٦]. الهداية: ١٠٢. و فيه: «و روي أنّه رخص في تركه للنساء في السفر لقلّة الماء».
[٧]. و هم ثقة الإسلام الكليني و الشيخ عليّ بن بابويه، الشيخ الصدوق (رحمهم الله).
[٨]. أي: الأخبار الظاهرة في الوجوب. راجع: وسائل الشيعة ٣: ٣١١، كتاب الظهارة الأغسال المسنونة، الباب ٦. و سيأتي نقلها في ضمن أدلّة القائلين بالوجوب.
[٩]. الشيخ المفيد في المقدمة: ١٥٨، و فيه: «و من السنن اللازمة للجمعة الغسل»، و الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ١٥٠، و فيه: «و من السنن اللازمة يوم الجمعة الغسل». و مثله في النهاية: ١٠٤.
[١٠]. كما قال الكيدري في إصباح الشيعة: ٨٧: «و من وكيد السنن غسل يوم الجمعة».