مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣١٣ - الأخبار الدالّة على الاستحباب
وجه الدلالة: أنّ المراد بالفريضة هنا معنى الواجب؛ لأنّ غسل الحيض لم يثبت وجوبه بالكتاب، فيكون المراد بالسنّة ما ليس بواجب، و هو المندوب.
[٦] و ما رواه المشايخ الثلاثة في الكافي و التهذيب و العلل، و البرقي في المحاسن، بطرق مختلفة، منها: الصحيح، عن الحسين بن خالد*، قال: سألت أبا الحسن الأوّل (عليه السلام) كيف صار غسل الجمعة [١] واجباً؟ فقال: «إنّ اللّٰه تعالى [٢] أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة، و أتمّ صيام الفريضة بصيام النافلة، و أتمّ وضوء الفريضة [٣] بغسل يوم الجمعة، ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نسيان [٤]» [٥].
*. جاء في حاشية «ش» و «د»: «هو الصيرفي، كما في إحدى روايات التهذيب [٦]». منه (قدس سره)
[١]. في المصادر: «غسل يوم الجمعة».
[٢]. في المصادر: تبارك و تعالى.
[٣]. في موضع من التهذيب (١: ١١٦، الحديث ٢٩٣/ ٢٥): «وضوء النافلة». كما يشير إليه المصنّف أيضا.
[٤]. زاد في غير التهذيب من المصادر: «أو النقصان».
[٥]. الكافي ٣: ٤٢، باب وجوب غسل الجمعة، الحديث ٤، التهذيب ١: ١١٦/ ٢٩٣، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٢٥، و فيه بدل «نسيان»: نقصان، التهذيب ١: ٣٨٩/ ١١١١، الزيادات في باب الأغسال، الحديث ٤، التهذيب ٣: ١٠/ ٢٩، باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، الحديث ٢٩، علل الشرائع: ٢٨٥، الباب ٢٠٣، وسائل الشيعة ٣: ٣١٣، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٦، الحديث ٧.
و الرواية وردت في المحاسن: ٢٥٦، كتاب العلل، الحديث ٣٠، هكذا «سألت ابا الحسن الموسى (عليه السلام) عن الغسل يوم الجمعة، هو واجب على الرجال و النساء قال نعم، لأنّ الله عزّ و جلّ أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة، و أتمّ صيام شهر رمضان بصيام النافلة، و تمّم الحجّ بالعمرة، و تمّم الزكاة بالصدقة، على كلّ حرّ و عبد و ذكر و انثى، و أتمّ وضوء الفريضة بغسل الجمعة».
[٦]. ورد «الصيرفي» في روايتين من التهذيب ١: ٣٨٩/ ١١١١، الزيادات في باب الأغسال، الحديث ٤، و ٣: ١٠/ ٢٩ باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، الحديث ٢٩.