مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣١٢ - الأخبار الدالّة على الاستحباب
العيدين أ واجب هو؟ فقال: «هو سنّة»، قلت: فالجمعة؟ قال: «هو سنّة» [١].
و التقريب في هذا الحديث واضح جدّاً؛ لإطلاق السنّة فيه على ما يقابل الواجب، و لا ريب في أنّها إذا قوبلت به فهي بمعنى المندوب، و إن حصل بعض الشكّ إذا أُطلقت مقابل الفرض.
و لا يضرّ ضعف السند هنا [٢]؛ لأنّ روايات الندب منجبرة بالأصل و فتوى الأصحاب و إجماعاتهم، بخلاف أخبار الوجوب، فإنّ الضعف فيها قادح؛ لعدم الجابر.
[٤] و ما رواه المفيد في المقنعة، قال: روي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أنّه قال: «غسل الجمعة و الفطر سنّة في السفر و الحضر» [٣].
و الدلالة فيه معلومة ممّا سبق.
[٥] و ما رواه الصدوق (رحمه الله) في العيون، في الحسن، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) فيما كتب للمأمون من شرائع الدين، قال: «غسل يوم الجمعة سنّة، و غسل العيدين، و غسل دخول مكّة و المدينة، و غسل الزيارة، و غسل الإحرام، و أوّل ليلة من شهر رمضان، و ليلة سبعة عشر، و ليلة تسعة عشر [٤]، و ليلة إحدى و عشرين، و ليلة ثلاث و عشرين من شهر رمضان، هذه الأغسال سنّة، و غسل الجنابة فريضة، و غسل الحيض مثله» [٥].
[١]. التهذيب ١: ١١٧/ ٢٩٧، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٢٩، الاستبصار ١: ١٠٣/ ٣٣٥، باب الأغسال المسنونة، الحديث ٣، مع اختلاف يسير في كلام الراوي، وسائل الشيعة ٣: ٣١٤، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٦، الحديث ١٢.
[٢]. لأنّ قاسم و عليّ بن أبي حمزة من الواقفيّة، و قاسم هو ابن محمّد الجوهري، واقفيّ غير موثّق. راجع: استقصاء الاعتبار ٢: ١٣٠.
[٣]. المقنعة: ١٥٨، وسائل الشيعة ٣: ٣١٦، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٦، الحديث ١٩.
[٤]. في المصدر: «و ليلة سبع عشر، و ليلة تسع عشر».
[٥]. عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٢٣، الباب ٣٥، الحديث ١، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٥، كتاب الطهارة، ر أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ٦.