مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٧٢ - مصباح ٤ في حكم الإخلال بالترتيب في أفعال الوضوء
قبل اليمين، قال: «يغسل اليمين و يُعيد اليسار» [١].
و رواية عليّ الصائغ، قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا حاضر، عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا، قال: «يعيد، أ لا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه ثمّ يعيد على شماله» [٢].
و موثّقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «إن نسيت فغسلت ذراعك قبل وجهك، فأعد غسل وجهك، ثمّ اغسل ذراعك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن ثمّ اغسل اليسار» [٣].
و مرسلة الفقيه في من بدأ بغسل يساره قبل يمينه، «أنّه يعيد على يمينه ثمّ يعيد على يساره» [٤].
و الوجه في هذين الخبرين حملهما على الاستحباب، و فيما تقدّمهما من الروايات التنزيل على الإتيان باللاحق دون السابق.
و قال العلّامة في التحرير: إن تعمّد الخلاف أعادهما، و إلّا فاللاحق خاصّة [٥]. و قد يساعده الاعتبار.
[١]. التهذيب ١: ١٠١/ ٢٥٣، باب صفة الوضوء، الحديث ١٠٢، الاستبصار ١: ٧٣/ ٢٢٥، باب وجوب الترتيب في الأعضاء، الحديث ٣، وسائل الشيعة ١: ٤٥١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٢]. الكافي ٤: ٤٣٦، باب من بدأ بالمروة ...، الحديث ٤، التهذيب ٥: ١٧٣/ ٤٩٧، باب الخروج إلى الصفا، الحديث ٢٢، وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٨، كتاب الحجّ،، أبواب السعي، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٣]. الكافي ٣: ٣٥، باب الشك في الوضوء و من نسيه، الحديث ٦، التهذيب ١: ١٠٣/ ٢٥٨، باب صفة الوضوء، الحديث ١٠٧، الاستبصار ١: ٧٤/ ٢٢٧، باب وجوب الترتيب في الأعضاء، الحديث ٥، بتفاوت يسير في المصادر، وسائل الشيعة ١: ٤٥٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٥، الحديث ٨.
[٤]. الفقيه ١: ٤٦/ ٩٠، باب حدّ الوضوء ...، الحديث ٣، وسائل الشيعة ١: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٥، الحديث ١٠.
[٥]. تحرير الأحكام ١: ٨١، نقل بالمضمون، و نصّ كلامه هكذا: «الترتيب واجب، ... فلو خالف عمداً أعاده، و نسياناً يعيد إن كان جفّ الوضوء، و إلّا على ما يحصل معه الترتيب».