مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٨٢ - حجّة القائل بجواز المسّ
المشركين [١].
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح و الصحيفة و هو على غير وضوء؟ قال: «لا» [٢].
بالحمل على ما تستلزمه الكتابة غالباً من مسّ الكتاب؛ للاتّفاق على عدم تحريم الكتابة لنفسها، و ورود الأخبار بجواز كتابة الحائض التعويذ [٣]، كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى [٤].
و أورد العلّامة في المنتهى [٥] و المختلف [٦]، هذا الحديث، و احتجّ به على تحريم المسّ. قال في المختلف: «و الظاهر أنّه نفي الحلّ مع المباشرة للكتابة» [٧].
قلت: و هذا أولى من الحمل على الكراهة؛ فإنّ نفي الحلّ يأبى عن ذلك.
[حجّة القائل بجواز المسّ:
] احتجّ القائل بالجواز:
بالأصل،
[١]. أمالي الطوسي: ٣٨٢، الحديث ٨٢٣، وسائل الشيعة ٦: ٢٤٩، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٥٠، الحديث ١. أيضاً راجع: كنز العمّال ١: ٣٠٦، الحديث ٢٨٣٧.
[٢]. التهذيب ١: ١٣٣/ ٣٤٥، باب حكم الجنابة و صفة الطهارة منها، الحديث ٣٦، و فيه: «أ يحلّ»، وسائل الشيعة ١: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ٢: ٣٤٢- ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٧، الحديث ١ و ٤.
[٤]. سيأتي في الصفحة ١١٦- ١١٧.
[٥]. منتهى المطلب ٢: ١٥١.
[٦]. مختلف الشيعة ١: ١٣٩، المسألة ٨٩.
[٧]. نفس المصدر، بتفاوت يسير.