مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٩٥ - الجواب عن أدلّة المانعين للوجوب
الصحيحة. و حملها في التهذيب [١] على التقيّة؛ لموافقتها لمذاهب الجمهور.
و على الخامسة [٢]: أنّها محمولة على المسّ قبل البرد؛ لشهادة الحال بعدم تسرّع البرد فيما فرض في السؤال.
و على السادسة [٣]: أنّها ضعيفة السند، متروكة الظاهر؛ لدلالتها على وجوب غسل الإحرام و اختصاص الوجوب بالجنابة و غسل الميّت، فيجب تخصيص الباقي فيها بما لم يثبت وجوبه بدليل آخر، كالحيض و النفاس و المسّ، و قد تقدّم من هذا الكتاب ما هو صريح في ذلك [٤].
و أمّا الوجه الأخير: فنختار فيه الشقّ الثاني، و نمنع خلوّ الأخبار عن اشتراط شيء بهذا الغسل. و كذا دلالة الخلوّ على نفي الاشتراط؛ لإمكان إثباته بالإجماع أو إجماع القائلين بالوجوب بعد ثبوته بالأخبار.
و أمّا ما روي في موت الإمام [٥]، فليس فيه تصريح بجواز صلاة الماسّ له قبل الغسل مع وجوبه.
[١]. التهذيب ١: ٤٩٢، الزيادات في تلقين المحتضرين، ذيل الحديث ١٦٢/ ١٥١٧.
[٢]. و هي رواية الحميري، و قد تقدّمت في الصفحة ١٩٣.
[٣]. و هي رواية فقه الرضا (عليه السلام)، المتقدّمة في الصفحة ١٩٣.
[٤]. راجع: الصفحة ١٨٨- ١٨٩.
[٥]. تقدّم في الصفحة ١٩٣.