مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٢١ - وجوب الغسل لصوم الحائض و النفساء
في مباحث الغايات: وجوب الغسل لصوم الجنب و المستحاضة، من دون تعرّض للحائض و النفساء. و ظاهر كلامهم هنا و في كتاب الصوم عدم وجوب الغسل لصومهما.
و قد تردّد في ذلك المحقّق في المعتبر [٢]، و نسبه ابن سعيد في جامعه [٣] إلى الرواية، و مال العلّامة في النهاية [٤] إلى العدم، و جعل الوجوب احتمالًا.
و قد يظهر التردّد [٥] من التذكرة في كتاب الصوم [٦]، و الذكرى في مباحث الحيض [٧].
و مع ذلك فالأقرب: الوجوب؛ استصحاباً للمنع الثابت قبل انقطاع الدم حتّى يثبت الجواز، و تمسّكاً بأصل اشتغال الذمّة بالعبادة حتّى يعلم تحقّق الماهية المعتبرة شرعاً.
و ما رواه الشيخ (رحمه الله) في التهذيب، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: «إن طَهُرَتْ بليلٍ من حيضتها، ثمّ توانتْ بأن تغتسل في شهر رمضان حتّى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم» [٨].
[٢]. المعتبر ١: ٢٢٦.
[٣]. الجامع للشرائع: ١٥٦.
[٤]. نهاية الإحكام ١: ١١٩، و انظر أيضاً: الصفحة ١٣٣.
[٥]. في «د» و «ش»: الردّ.
[٦]. تذكرة الفقهاء ٦: ٢٧، حيث نسب القول بوجوب القضاء للحائض و النفساء إذا طهرتا و تركتا الغسل حتّى يطلع الفجر عمداً، إلى ابن أبي عقيل، و سكت من دون تأييد له.
[٧]. ذكرى الشيعة ١: ٢٧٣، (ملحقات مباحث الأغسال، أحكام المحدث).
[٨]. التهذيب ١: ٤١٦/ ١٢١٣، الزيادات في باب الحيض ...، الحديث ٣٦، و فيه: «في رمضان»، وسائل الشيعة ٢: ٢٧١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١، الحديث ١.