مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٢٠ - وجوب الغسل لصوم الحائض و النفساء
و عزاه في الروض [١] و الحديقة [٢] إلى المشهور، و نفى الخلاف عنه في المقاصد [٣]، و لعلّ المراد إجماع المتأخّرين أو عدم وجود المخالف الناصّ، و إلّا فهذا الحكم ممّا لم يذكره القدماء سوى الحسن [٤]، و كتب المتقدّمين [١]- كالمقنعة، و النهاية، و المبسوط، و الخلاف، و الجمل، و الانتصار، و المراسم، و الكافي، و المهذّب، و الوسيلة، و الغنية، و السرائر- خالية عن اشتراط الصوم بغسل الحيض و النفاس و وجوبهما فيما يجب منه، و قد ضبطوا في كتاب الصوم ما يوجب القضاء و الكفّارة، أو القضاء وحده، و لم يذكروا ذلك في شيء من القسمين، و إنّما ذكروا تعمّد البقاء على الجنابة و إخلال المستحاضة بما يجب عليها من الأغسال.
و في الشرائع [٥]، و القواعد [٦]، و التحرير [٧]، و الإرشاد [٨]، و التذكرة [٩]، و نهاية الإحكام [١٠]،
[١]. جاء في حاشية «د» «قد يستفاد من كلام متقدّمي الأصحاب و متأخّريهم وجوب غسل الحائض و النفساء للصوم بمثل ما نُقل عن الإشارة [١١]؛ فإنّهم ذكروا أنّ من شرط وجوب الصوم الخلوّ عن الحيض و النفاس، و من شرط صحّته الطهارة منهما و من الجنابة، فليرجع إلى ذلك، فإنّ منه يتحصّل قول القدماء في المسألة». منه (قدس سره).
[١]. روض الجنان ١: ٢١٠، حيث قال: «فالمشهور إلحاقه بالصلاة».
[٢]. حديقة المتّقين (مخطوط): ٢٨- الف.
[٣]. المقاصد العليّة: ٧٥، حيث قال فيه: «لا خلاف في وجوب الغسل عليهما للصوم».
[٤]. راجع: الهامش ٨ من الصفحة ٢١٨.
[٥]. شرائع الإسلام ١: ٣.
[٦]. قواعد الأحكام ١: ١٧٨.
[٧]. تحرير الأحكام ١: ٤٤.
[٨]. إرشاد الأذهان ١: ٢٢٠.
[٩]. تذكرة الفقهاء ١: ٨.
[١٠]. نهاية الإحكام ١: ٢١.
[١١]. و قد سبق قوله آنفاً.