مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٣٤ - مصباح ١٢ في وقت غسل الجمعة
و حسنةِ زرارة، قال (عليه السلام): «إذا اغتسلتَ بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة، و الجمعة، و عرفة، و النحر» [١]، الحديث.
و روايةِ بكير في أغسال شهر رمضان، قلت: فإن نام بعد الغسل؟ قال: «هو مثل غسل الجمعة، إذا اغتسلتَ بعد الفجر أجزأك» [٢].
و المراد بالفجر هو الفجر الثاني، فإنّه المفهوم منه إذا أُطلق.
و عن الأوزاعي: «إذا اغتسل قبل الفجر و راح عقيب الغسل أجزأه» [٣].
و عن مالك: أنّه إذا اغتسل بعده و لم يرح لم يجزئه [٤].
و عن الشافعي: أنّ وقت الاستحباب بعد الفجر عند الرواح [٥].
و في الخلاف: الإجماع على خلاف ذلك كلّه [٦].
و أمّا أنّ آخر وقته الزوال، فالمشهور بين الفقهاء ذلك، و هو فتوى النهاية [٧]،
[١]. الكافي ٣: ٤١، باب ما يجزئ الغسل منه إذا اجتمع، الحديث ١، وسائل الشيعة ٢: ٢٦١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤٣، الحديث ١.
[٢]. التهذيب ١: ٣٩٦/ ١١٤٢، الزيادات في باب الأغسال، الحديث ٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الحديث ٢.
[٣]. حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٢: ٢٠٠، أنّه يجزيه الغسل قبل الفجر. و نقله عنه الشيخ في الخلاف ١: ٢٢٠، المسألة ١٨٨.
[٤]. حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٢: ٢٠٠، أنّه لا يجزيه الغسل إلّا أن يتعقّبه الرواح»، و انظر: الموطّأ: ٧٨، و نقله عنه الشيخ في الخلاف ١: ٢٢٠، المسألة ١٨٨.
[٥]. المجموع ٢: ٢٣١، المغني ٢: ٢٠٠، و نقل قوله في الخلاف ١: ٢٢٠، المسألة ١٨٨، أنّ «وقت الاستحباب وقت الرواح».
[٦]. الخلاف ١: ٢٢١، المسألة ١٨٨، و فيه: «إجماع الفرقة».
[٧]. النهاية: ١٠٤.