مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٣٨ - الأقوال الأُخرى في آخر وقت غسل الجمعة
و من غريب التصحيف ما اتّفق لجماعة من الأعاظم في هذه العبارة [١]، حيث ضبطوا لفظ الرواح فيها بالمعجمتين [٢]، و ذكروا في توجيهه ما يقتضي منه العجب [٣]، و إنّما الوجه فيه ما قلناه.
و في المسألة احتمال قول رابع، و هو امتداد وقت الغسل طول نهار يوم الجمعة؛ أخذاً بظواهر الأخبار الكثيرة المتضمّنة لإضافة الغسل إلى اليوم، أو الأمر به فيه [٤].
ففي الذخيرة [٥]، و المجمع [٦]، و البحار [٧]، و شرح الدروس [٨]، و غيرها [٩] الميل إلى ذلك.
و في المدارك و غيره: إنّه لو لا الإجماع المنقول أو عدم وجود القائل لكان القول به
[١]. أي: عبارة الصدوق (رحمه الله).
[٢]. أي: «الزواج». ضبطه هكذا المحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ٤: ٢٣٢، و حكاه عن المحدّث الكاشاني في المحجّة البيضاء، و نقل عن المحقّق الداماد في تعليقاته أنّه قال: «الصواب ضبط هذه اللفظة بالزاى قبل الواو، و الجيم بعد الألف، و هو الذي سمعناه من الشيوخ و رأيناه في النسخ». أيضاً ضبطه بالمعجمتين المحدّث المجلسيّ الأوّل في روضة المتّقين ١: ٢٩٠.
[٣]. انظر: روضة المتّقين ١: ٢٩٠، الحدائق الناضرة ٤: ٢٣٢.
[٤]. كخبر الصدوق المذكور في الصفحة ٣١٢، و صحيح الحسين بن خالد، المذكور في الصفحة ٣١٣، و رواية الحسين بن خالد المذكورة في الصفحة ٣١٤، و رواية منصور بن حازم المذكورة في الصفحة ٣٢١، و رواية العلل المذكورة في الصفحة ٣٢٢، و غيرها، ففي كلّ منها إضافة الغسل إلى اليوم. و أمّا ما فيه الأمر بالغسل في يوم الجمعة مثل ما رواية محمّد بن مسلم المذكورة في الصفحة ٣٢٣، و رواية جعفر بن أحمد القمي المذكورة في الصفحة ٣٢٤.
[٥]. ذخيرة المعاد: ٧، السطر ٥، قال: «لو لم يكن الإجماع المنقول سابقاً أمكن القول باتّساع وقته إلى آخر النهار».
[٦]. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٧٥، قال: «فلو وجد القائل بالأداء في جميع النهار، فالقول به غير بعيد».
[٧]. بحار الأنوار ٨١: ١٢٥، أبواب الأغسال، و فيه: «و يظهر من الأخبار امتداد وقته إلى آخر اليوم».
[٨]. مشارق الشموس: ٤٢، السطر ٤، و فيه: «و أنت خبير بأنّه لو لم يكن دعوى الإجماع على الحكم كما نقلنا لم يبعد القول بامتداده إلى الليل، لإطلاق اليوم إلى الروايات و ...».
[٩]. لم نعثر عليه.