مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٦ - الأخبار المعارضة و الجواب عنها
قال السروي [١] في متشابه القرآن: «و الفرق بين عزائم السجود و غيرها أنّ فيها سجوداً واجباً، و السجود لا يكون إلّا على طهر» [٢].
و يستفاد من هذه العبارات اشتراط السجود الواجب مطلقاً بالطهارة من الحدثين، و تحريم قراءة العزائم للمحدث بالأكبر و الأصغر، و فوريّة السجود، و منعها من الفصل بمقدار الطهارة.
و المشهور بين الأصحاب، بل كاد أن يكون إجماعاً، اختصاص تحريم العزائم بالمحدث بالأكبر.
و ظاهر بعض المتأخّرين [٣] استحباب الطهارة لسجود العزائم، و به قال الشهيدان في البيان [٤] و النفليّة [٥]، و الفوائد المليّة [٦]، بل في التذكرة: استحباب التجديد له، خلافاً للشافعي [٧].
و قال في الذكرى: «الأقرب عدم استحباب التجديد لسجود التلاوة، و لما الوضوء شرط في كماله» [٨].
و ظاهره القول باستحباب الطهارة، و أنّ المنع من التجديد لمنع عموم أدلّته، لا منافاته الفوريّة.
[١]. هو رشيد الدين محمّد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني (م ٥٨٨).
[٢]. متشابه القرآن ٢: ١٥٩.
[٣]. انظر: مشارق الشموس: ٣٩، عند قوله: «قال المصنّف: الأقرب أنّه لا يستحبّ ...»، إلى آخره.
[٤]. البيان: ١٧٣.
[٥]. النفليّة (المطبوعة مع الألفيّة): ١٢١.
[٦]. الفوائد المليّة: ٢١٨.
[٧]. تذكرة الفقهاء ١: ٢٠٣- ٢٠٤.
[٨]. ذكرى الشيعة ٢: ١٩٦، و فيه: «الأقرب أنّه لا يستحب تجديده لسجود التلاوة و الشكر و لما الوضوء ...».