مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٢ - عدم اشتراط الطهارة في سجود التلاوة
و يدلّ على ذلك مع الأصل [١]، و الإجماع، و إطلاق الأمر بالسجود [٢] المتناول للمتطهّر و المحدث: ما رواه الكليني و الشيخ، عن أبي بصير، قال: قال: «إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتَها فاسجد، و إن كنت على غير وضوء، و إن كنت جنباً، و إن كانت المرأة لا تصلّي ...» [٣]، الحديث.
و هو مضمر في الكتابين، لكن رواه ابن إدريس عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) [٤].
و ما رواه ابن إدريس نقلًا من نوادر البزنطي، في الصحيح، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: فمن قرأ السجدة و عنده رجل على غير وضوء؟ قال:
«يسجد» [٥].
و في الصحيح، عن الحلبي، قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): يقرأ الرجل السجدة و هو على غير وضوء؟ قال: «يسجد إذا كانت من العزائم» [٦].
و في دعائم الإسلام، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام)، قال: «و من قرأ السجدة أو سمعها سجد أيّ وقتٍ كان ذلك، ممّا يجوز الصلاة فيه أو لا يجوز، و عند طلوع الشمس و عند غروبها، و يسجد و إن كان على غير طهارة» [٧].
[١]. أي: أصل براءة الذّمة عن الطهارة.
[٢]. كما في رواية سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إذا قرأت السجدة فاسجد و لا تكبّر حتّى ترفع رأسك».
التهذيب ٢: ١٣٦/ ١١٧٥، باب كيفية الصلاة من الزيادات، الحديث ٣١، وسائل الشيعة ٦: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ٣.
[٣]. الكافي ٣: ٣١٨، باب عزائم السجود، الحديث ٢، التهذيب ٢: ٣١٥/ ١١٧١، الزيادات في كيفيّة الصلاة ...، الحديث ٢٧، وسائل الشيعة ٢: ٣٤١، كتاب الصلاة، أبواب الحيض، الباب ٣٦، الحديث ٢.
[٤]. السرائر ١: ٢٢٦.
[٥]. السرائر ٣: ٥٥٧، وسائل الشيعة ٦: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ٥.
[٦]. السرائر ٣: ٥٥٥- ٥٥٦، وسائل الشيعة ٦: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٤٢، الحديث ٦.
[٧]. دعائم الإسلام ١: ٢١٥، و فيه: «تجوز الصلاة فيه أو لا تجوز»، مستدرك الوسائل ٤: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٣٥، الحديث ٢.