مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٢٠ - أوّل السنة هو شهر رمضان
أبعد من التقيّة، و أقرب إلى مراد العترة النبويّة، و حسبك شاهداً و تنبيهاً ما تضمّنته الأدعية المنقولة في أوّل شهر رمضان أنّه أوّل السنة على التعيين [١] و البيان» [٢].
و قال العلّامة المجلسي في كتاب السماء و العالم من البحار: «و المشهور بين العرب أنّ أوّل سنتهم المحرّم، و هذه الأُمور تختلف بالاعتبارات، فيمكن أن يكون أوّل السنة الشرعيّة شهر رمضان، و لهذا ابتدأ الشيخ به في المصباحين و أوّل السنة العرفيّة المحرّم، و أوّل السنة التقديريّة ليلة القدر. و أوّل سنة جواز الأكل و الشرب شهر شوّال، كما روى الصدوق في العلل بإسناده إلى الفضل بن شاذان في علّة صلاة العيد:
أنّه أوّل يوم من السنة، يحلّ فيه الأكل و الشرب؛ لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان [٣]. و قال في علّة اختصاص شهر رمضان بالصوم: و فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، و فيها يفرق كلّ أمر حكيم، و هو رأس السنة، و يقدّر فيها ما يكون في السنة من خير أو شرّ، أو مضرّة أو منفعة، أو رزق أو أجل، و لذلك سمّيت ليلة القدر [٤]» [٥]، انتهى.
و كيف كان، فالظاهر أنّ هذا الغسل في أوّل يوم من شهر رمضان نظراً إلى التتمّة التي هي من الحديث [٦]، على الأقرب، و ما سمعت من النصوص الدالّة على أنّ شهر رمضان أوّل السنة، و ما سيأتي من ورود نظير هذا الغسل في أوّل ليلة من شهر
[١]. كذا في «ن» و المصدر، و في سائر النسخ: «على التفسير».
[٢]. إقبال الأعمال ١: ٣١- ٣٣، الباب ٢، بتفاوت يسير.
[٣]. علل الشرائع: ٢٦٩، الباب ١٨٢، الحديث ٩، وسائل الشيعة ٧: ٤٨١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة العيد، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٤]. علل الشرائع: ٢٧٠.
[٥]. بحار الأنوار ٥٨: ٣٧٦- ٣٧٧، أبواب الأزمنة و أنواعها ...، الباب ١٣، ذيل الحديث ٩.
[٦]. مراده حديث الإقبال المذكور في الصفحة ٤١٨.